كتاب تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي (اسم الجزء: 2)

أحدهما: أن يكون الراوي قريباً من الإمام فيسمع ما يخافت به، وذلك لا يسمى جهراً.
والثاني: أن يكونوا علموا بقول منفرد، وتعليم منفصل عن الصَّلاة، كما علموا الاستفتاح والتعوذ.
وقولهم: (المراد بقوله: يفتتحون بالحمد. أي: بالسورة) قلنا: البسملة ليست من السورة على ما سبق بيانه (1).
وأما المسلك الثالث: فجوابه أن جميع أحاديثكم ضعاف، وأثبتها حديث نعيم، ولا حجة فيه، لأنه حكى (أن أبا هريرة قرأها)، ولم يقل: (جهر بها)، فجائزٌ أن يكون سمعها في مخافتته لقربه منه.
وأما الحديث الثاني: فاللفظ الأول منه قال فيه أبو أحمد بن عدي الحافظ: لا يعرف إلاَّ بأبي أويس المديني (2). قال يحيى بن معين كان أبو أويس يسرق الحديث (3).
__________
(1) في المسألة السابقة: (رقم: 137).
(2) "الكامل": (4/ 183 - رقم: 999).
(3) "الكامل" لابن عدي: (4/ 182 - رقم: 999) من رواية أحمد بن أبي يحيى.
وفي هامش الأصل حاشية لم يظهر السطر الأول منها في مصورتنا، والذي ظهر ما يلي: (.... أبو أويس أنا العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا أم الناس جهر بـ "بسم الله الرحمن الرحيم".
ما حكه من خبر [كذا]، وفي الدارقطني: افتتح بـ " بسم الله " وقال: كلهم ثقات) ا. هـ
والذي يبدو - والله أعلم - أن أول هذا النص منقول من "التنقيح" للذهبي، فإن فيه ما يلي: (عثمان بن خرزاد حدثني منصور بن أبي مزاحم من كتابه - ثم حكَّه بعد من كتابه - ثنا أبو أويس أنا العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا أم للناس جهر بـ "بسم الله الرحمن الرحيم".
قلت: ما حكه من خبر، وأبو أويس ضعفه أحمد، وقال ابن عدي: كان يسرق الحديث) ا. هـ
من النسخة الخطية لـ "تنقيح الذهبي" وهي بخطه. =

الصفحة 185