كتاب تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي (اسم الجزء: 2)

724 - وقد رواه ابن راهويه في "مسنده" فقال: أنا يحيى بن آدم أنا شريك عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير قال: كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يجهر بـ "بسم الله الرحمن الرحيم" يمد بها صوته، وكان المشركون يهزأون ... فذكر الحديث.

725 - وقال الحاكم: ثنا الأصم [أنا] (1) الربيع أنا الشَّافعيُّ أنا عبد المجيد عن ابن جريج أخبرني عبد الله بن عثمان بن خثيم أن أبا بكر بن حفص بن عمر أخبره أن أنساً قال: صلَّى معاوية بالمدينة صلاة، فجهر فيها بالقراءة، فقرأ فيها: (بسم الله الرحمن الرحيم) لأمِّ القرآن، ولم يقرأها للسورة التي بعدها، ولم يكبر حين يهوي، فلما سلم ناداه من سمع ذلك من المهاجرين والأنصار من كل مكان: يا معاوية، أسرقت الصَّلاة أم نسيت؟ فلما صلَّى بعد ذلك قرأ: (بسم الله الرحمن الرحيم) للسورة التي بعد أم القرآن، وكبر حين يهوي ساجدًا.
قال الحاكم: على شرط البخاريِّ ومسلم (2). وليس كما قال.
ثم قال: وهو علة لحديث قتادة عن أنس: صليت خلف النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبي بكر وعمر فلم يجهروا بـ "بسم الله الرحمن الرحيم"، فإن قتادة يدلس (3).
ورواه الدَّارَقُطْنِيُّ وقال فيه: فلم يقرأ: (بسم الله الرحمن الرحيم) لأم القرآن، ولم يقرأ بها للسورة التي بعدها، ولم يكبر حين يهوي ... - وقال في آخره: - فلم يصلِّ بعد ذلك إلاَّ قرأ: (بسم الله الرحمن الرحيم) لأم القرآن، وللسورة التي بعدها، وكبر حين يهوي ساجداً.
ثم رواه الدَّارَقُطْنِيُّ من طريق إسماعيل بن عياش، فقال:
__________
(1) سقطت من الأصل و (ب)، واستدركت من "المستدرك" و"تلخيصه".
(2) في هامش الأصل: (حـ: في نسخة: " على شرط مسلم ") ا. هـ وهو الموافق لما في مطبوعة "المستدرك" و"التلخيص" للذهبي.
(3) "المستدرك": (1/ 233) باختصار.

الصفحة 194