كتاب تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي (اسم الجزء: 2)

732 - وقد روى الحاكم بإسناده عن يونس بن بكير ثنا مِسْعَر عن محمد ابن قيس عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يجهر بـ " بسم الله الرَّحمن الرَّحيم " (1).
ورواه الدَّارَقُطْنِيُّ من رواية يونس بن بكير عن مِسْعَر (2)، ثُمَّ قال: الصَّواب (أبو معشر).
ومحمد بن قيس: روى له مسلمٌ في "صحيحه" (3)، وقال ابن معين: ليس بشيءٍ (4).
__________
(1) "المستدرك": (1/ 232 - 233).
(2) كذا بالأصل و (ب) وفي مطبوعة "سنن الدارقطني": (معشر).
وانظر: "سنن البيهقي": (1/ 47) و"إتحاف المهرة" لابن حجر: (15/ 587 - رقم: 19946) مع تعليق محققه.
(3) "رجال صحيح مسلم" لابن منجويه: (2/ 203 - رقم: 1503)، وانظر التعليق التالي.
(4) في الرواة عن أبي هريرة اثنان اسمهما: محمد بن قيس، الأول: هو محمد بن قيس بن مخرمة المطلبي، وهو منسوب إلى الحجاز، وهذا روايته عن أبي هريرة عند مسلم؛ والثاني: محمد بن قيس المدني، قاص عمر بن عبد العزيز، وهذا له رواية عند مسلم لكن عن غير أبي هريرة.
ووقع في مطبوعة "سنن البيهقي": (2/ 47) تعيينه بمحمد بن قيس بن مخرمة. ولكن في النفس من هذا شيء، لأن أصحاب كتب التراجم - قبل البيهقي - التي اطلعنا عليها أجمعوا على أن شيخ أبي معشر هو محمد بن قيس المدني قاص عمر بن عبد العزيز (انظر: "العلل" لأحمد - برواية عبد الله -: 2/ 505 - رقم: 3328؛ و"التاريخ" لابن معين - برواية الدوري: 3/ 196 - رقم: 901؛ و"التاريخ الكبير" للبخاري: 1/ 213 - رقم: 666؛ و"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم: 8/ 63 - رقم 282)، ولم نجد أحدًا قبل البيهقي ذكر أنه ابن مخرمة.
وقد قال ابن الجوزى في "الضعفاء": (محمد بن قيس، يروى عنه أبو معشر، قال يحيى: ليس بشيء، لا يروى عنه الحديث) ا. هـ
والذي يبدو - والله أعلم - أن محمد بن قيس الذي قال فيه ابن معين هذه العبارة هو الأسدي الكوفي، كما في "الكامل" لابن عدي: (6/ 250 - رقم: 1728) من رواية معاوية عن يحيى. =

الصفحة 198