كتاب تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي (اسم الجزء: 2)

الرقي عن أيُّوب عن أبي قلابة عن أنس أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلَّى بأصحابه، فلما قضى صلاته أقبل عليهم، فقال: " أتقرأون في صلاتكم والإمام يقرأ؟ " فسكتوا، قالها ثلاثاً، فقال قائل أو قائلون: إنا لنفعل. فقال: " فلا تفعلوا، وليقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب في نفسه " (1).
والجواب:
وأما الحديث الأول: فقال أحمد: لم يرفعه إلاَّ ابن إسحاق.
قلت: وقد قال مالك (2) وهشام بن عروة (3) وغيرهما: ابن إسحاق كذَّاب. وقال يحيى بن معين: ليس بحجة (4). وقال ابن المديني: يحدث عن المجهولين بأحاديث باطلة (5).
__________
(1) "سنن الدارقطني": (1/ 340).
وفي هامش الأصل: (حـ: إسناد جيد، لكن له علة) ا. هـ
(2) "الكامل" لابن عدي: (6/ 103 - رقم: 1623).
(3) "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم: (7/ 193 - رقم: 1078).
(4) "التاريخ" برواية الدوري: (3/ 225 رقم: 1047) وفيه: (ثقة، ولكنه ليس بحجة) ا. هـ
وانظر: ما تقدم (1/ 266).
(5) كذا نسب ابن الجوزي هذه العبارة لعلي في "الضعفاء": (3/ 41 - رقم: 2883) أيضاً، ويبدو أن ذلك خطأ، وأن هذه العبارة من كلام ابن نمير، فقد قال ابن عدي في "الكامل": (6/ 106 - رقم: 1623): (حدثنا ابن العراد ثنا يعقوب سمعت محمد بن عبد الله بن نمير - وذكر محمد بن إسحاق - فقال: إذا حدث عمن سمع من المعروفين فهو حسن الحديث صدوق، إنما أتى أن يحدث عن المجهولين بأحاديث باطلة) ا. هـ وهو كذلك في " تاريخ بغداد " للخطيب: (1/ 227 - رقم: 214).
ولابن المديني كلام غير هذا أورده ابن عدي قبل ما سبق مباشرة وبنفس الإسناد، فنخشى أن يكون وقع انتقال نظر لابن الجوزي، أو يكون هناك سقط في نسخته، والله أعلم.
وفي هامش الأصل: (حـ: نقل الذهبي في "الميزان": [3/ 475] عن ابن المديني أنه قال: حديثه عندي صحيح) ا. هـ

الصفحة 219