الإمام، وقد سبق في المسألة قبلها (1).
قلنا: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: لم يقل كذا غير حجاج، وخالفه أصحاب قتادة - منهم شعبة وسعيد وغيرهما - فلم يذكروا أنه نهاهم عن القراءة، وحجاج لا يحتج به (2).
* * * * *
مسألة (143): تجب القراءة في كل ركعة.
قوال أبو حنيفة: لا تجب إلاَّ في ركعتين.
لنا ثلاثة أحاديث:
768 - الحديث الأوَّل: أن النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ علم الأعرابي الصَّلاة فأمره بالقراءة، ثم قال: " افعل ذلك في صلاتك كلها ". وسيأتي بإسناده من حديث أبي هريرة (3)، وهو في "الصحيحين"، ويأتي أيضاً من حديث رفاعة الزرقي (4).
769 - الحديث الثَّاني: قال أحمد: ثنا يونس ثنا أبان عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه أن النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يصلِّي، فيقرأ في الظُّهر والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورتين، وفي الركعتين الأخريين بأم
__________
(1) رقم: (754).
(2) "سنن الدارقطني": (1/ 327).
(3) رقم: (783).
(4) رقم: (784).