كتاب تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي (اسم الجزء: 2)

مسائل ما يجوز في الصَّلاة وما لا يجوز

مسألة (165): لا يجوز أن يدعو في صلاته بما ليس فيه قربة إلى الله عزَّ وجلَّ، ولا ورد به الأثر، كقوله: ارزقني جاريةً حسناء، بستانًا أنيقًا.
وقال مالك والشَّافعيُّ: يجوز.
لنا:
قوله عليه السَّلام: " إنَّ هذه الصَّلاة لا يصلح فيها شيءٌ من كلام النَّاس، إنَّما هي التَّسبيح والتَّكبير وقراءة القرآن ".
وقد ذكرناه بإسناده في مسألة: التَّكبير وأنَّه من الصَّلاة (1).
ز: احتجَّ لمالك والشَّافعيِّ بقول النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث ابن مسعود: " ثُمَّ ليتخيَّر من الدُّعاء أعجبه إليه " (2)، وفي لفظٍ: " ثُمَّ يتخيَّر من المسألة ما شاء " (3).
متفقٌ عليهما.
وحمله من لم يجوِّز ذلك على أنَّه يتخيرَّ من الدُّعاء المأثور O.
__________
(1) رقم: (638).
(2) "صحيح البخاري": (1/ 212)؛ (فتح: 2/ 320 - رقم: 835).
"صحيح مسلم": (2/ 14)؛ (فؤاد - 1/ 302 - رقم: 402).
(3) "صحيح مسلم": (2/ 13)؛ (فؤاد - 1/ 302 - رقم: 402). وعند البخاري (8/ 286)؛ (فتح - 11/ 13 - رقم: 6230): (ثم يتخير بعد من الكلام ما شاء)، وفي موضع آخر: (8/ 311)؛ (فتح - 11/ 131 - رقم: 6328): (ثم يتخير من الثناء ما شاء).

الصفحة 292