مسألة (198): إذا صلَّى فريضة ثُمَّ أدركها في جماعة، استحبَّ له إعادتها، إلا المغرب.
وعنه: أَنَّه يفعل المغرب، إلا أنَّه يشفعها برابعة.
وقال أبو حنيفة: لا يعيد إلا الظُّهر وعشاء الآخرة.
وقال الشَّافعيُّ: يعيد الجميع والمغرب ولا يشفعها (1).
1019 - قال الإمام أحمد: ثنا هُشيم أنا يعلى بن عطاء قال: حدَّثني جابر (2) بن يزيد بن الأسود العامريُّ عن أبيه قال: شهدتُ مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حجَّته. قال: فصلَّيت معه صلاة الفجر في مسجد الخيف، فلمَّا قضى صلاته إذا هو برجلين في آخر المسجد لم يصلِّيا معه، فقال: " عَلَيَّ بهما " فأُتي بهما ترعد فرائصهما، قال: " ما منعكما أن تصلِّيا معنا؟ ". قالا: يا رسول الله، قد صلِّينا في رحالنا. قال: " فلا تفعلا، إذا صلَّيتما في رحالكما، ثُمَّ أتيتما مسجد جماعة، فصلِّيا معهم، فإنَّها لكما نافلة " (3).
قال التِّرمذيُّ: هذا حديثٌ صحيحٌ (4).
1020 - قال أحمد: وثنا وكيع ثنا سفيان عن زيد بن أسلم عن ابن مِحْجَن عن أبيه قال: أتيت النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو في المسجد، فحضرت الصَّلاة، فصلَّى، وقال لي: " ألا صلَّيت؟ " قلت: يا رسول الله، إنِّي قد صلَّيت في الرَّحل، ثُمَّ أتيتك. قال: " فإذا جئت فصلِّ معهم، واجعلها نافلة " (5).
__________
(1) في هامش الأصل: (حـ: حكى بعضهم عن الشافعي: يشفعها إذا أعاد) ا. هـ
(2) في "التحقيق": (حسان) خطأ.
(3) "المسند": (4/ 160 - 161).
(4) "الجامع": (1/ 258 - 259 - رقم: 219) وفيه: (حسن صحيح).
(5) "المسند": (4/ 338).