أمَّا عُبيدة فهو: ابن مُعَتِّب، قال يحيى: ليس بشيءٍ (1). وقال أحمد: ترك النَّاس حديثه (2). وقال محمد بن سعد: كان ضعيفًا جدًّا (3). وقال الفلاَّس: متروكٌ (4). وقال النَّسائيُّ: كان قد تغيَّر (5). قال ابن حِبَّان: اختلط بأخرة، فبطل الاحتجاج به (6).
وأمَّا قَزَعَة فهو: ابن سُويد (7)، قال أحمد: هو مضطرب الحديث (8).
وقال الرَّازيُّ: لا يحتجُّ به (9).
قال أحمد بن خازم: رأيت أحمد بن حنبل وإسحاق بن أبي إسرائيل جاءا إلى الجامع قبل الصَّلاة، فصلَّى أبو عبد الله قبل الصَّلاة عشر ركعات، ركعتين ركعتين، وصلَّى إسحاق ثمان ركعات، أربعًا أربعًا، لم يفصل بينهنَّ بسلام، فقلت لإسحاق: صلَّيت أربعًا؟! فقال: حديث أبي أيُّوب. فجئت إلى أبي عبد الله، فقلت له: صلَّيت مثنى مثنى؟! فقال: حديث ابن عمر: صلاة الليل والنَّهار مثنى مثنى. فقلت له: حديث أبي أيُّوب؟ فقال: رواه قَزَعَة وقَرْثع، ومن قَزَعَة؟ ومن قَرْثع؟
ثُمَّ نحمله على الجواز لا على الأفضل.
__________
(1) "التاريخ" برواية الدوري: (3/ 280 - رقم: 1345).
(2) "العلل" برواية عبد الله: (2/ 549 - رقم: 3602).
(3) " الطبقات ": (6/ 355).
(4) "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم: (6/ 94 - رقم: 487).
(5) "الضعفاء والمتروكون": (ص: 161 - رقم: 405).
(6) "المجروحون": (2/ 173) باختصار.
(7) سيأتي في كلام المنقح أن قزعة الذي في الإسناد ليس ابن سويد، وإنما هو ابن يحيى.
(8) "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم: (7/ 139 - رقم: 782) من رواية أبي طالب.
(9) "الجرح والتعديل" لابنه: (7/ 140 - رقم: 782) وفيه: (ليس بذاك القوي، محله الصدق، وليس بالمتين، يكتب حديثه ولا يحتج به).