1101 - وقال الحافظ أبو موسى: أنا الحدَّاد أنا أبو نعيم ثنا فاروق ثنا أبو مسلم ثنا أبو عمر الضَّرير ثنا النُّعمان بن عبد السَّلام عن أبي جعفر الرَّازيِّ عن الرَّبيع عن أنس أنَّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قنت حتى مات.
1102 - وقال ابن المقرئ: ثنا أبو يعلى ثنا زهير ثنا وكيع ثنا أبو جعفر الرَّازيُّ عن الرَّبيع عن أنس أنَّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قنت في الفجر (1).
قال الحاكم: هذا حديثٌ صحيحٌ سنده، وثقةٌ رواته، ذاكرت به بعض الحفَّاظ فقال: غير الرَّبيع بن أنس. فما زلت أتأمَّل التَّواريخ وأقاويل الأئمة في الجرح والتعديل فلم أجد أحدًا طعن فيه (2).
__________
(1) لم نقف عليه في الرواية المطبوعة من "مسند أبي يعلى" وهي رواية ابن حمدان، وقد عزاه إلى أبي يعلى الحافظ الضياء في "المختارة": (7/ 129 - رقم: 2127).
(2) كلام الحاكم نقله عنه البيهقي في "سننه": (2/ 201) و" خلافياته ": (مختصرة - 2/ 138 - المسألة: 86)، إلى قوله: (وثقة رواته). وأما قوله: (ذاكرت به بعض الحفاظ ... إلخ) فليست من كلام ابن عبد الهادي جزمًا، لأن الحافظ الذهبي نقل هذه العبارة في "تنقيحه": (3/ 221 - رقم: 795) أيضًا.
فيحتمل أن تكون تتمة لكلام الحاكم ولكن لم يذكرها البيهقي، ويحتمل أنها من كلام أبي موسى المديني، والذي نرجح أن أغلب ما يأتي مستفاد من كتابه "القنوت" الذي أشار إليه المنقح في صدر الكلام، والله أعلم.
ونقل هذا الكلام عن الحاكم ابن الملقن في "البدر المنير": (مخطوط - باب صفة الصلاة - الحديث 58) وقال بعد نقله الجملة الأولى عن البيهقي: (زاد غيره عن الحاكم أنه قال: ذاكرت به بعض الحفاظ .... إلخ).
وقد عزى ابن الملقن الحديث إلى الحاكم في كتابه " الأربعين " كما في " خلاصة البدر المنير ": (1/ 127 - رقم: 417) ووهَّم النووي في عزوه إياه لـ "المستدرك".
وأما الحافظ ابن حجر فقال في "التلخيص": (1/ 262): (وعزاه النووي إلى "المستدرك" للحاكم، وليس هو فيه، وإنما أورده وصححه في جزء له مفرد في القنوت) ا. هـ
وهذا الجزء قد ذكره أيضًا الحافظ ابن كثير في " إرشاد الفقيه ": (1/ 139) فقال - بعد أن عزى الحديث والتصحيح لـ "المستدرك" -: (وصنف الحاكم أبو عبد الله مصنفًا في ذلك وفيه غرائب، فمنها: ...) ونقل عنه بعض النقول، وهذا يشعر بأن الحافظ ابن كثير قد اطلع على هذا المصنف، والله تعالى أعلم.