كتاب تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي (اسم الجزء: 2)

النَّسائيُّ: متروك الحديث (1).
وأمَّا الطَّريق الثَّالث: ففيه وهب بن وهب، وكان كذَّابًا يضع الحديث بإجماعهم.
وأمَّا الطَّريق الرَّابع: ففيه عثمان بن عبد الله، قال ابن حِبَّان: كان يضع الحديث على الثِّقات، لا يحلُّ كتب حديثه إلا على سبيل الاعتبار (2). وقال ابن عَدِيٍّ: له أحاديث موضوعات (3).
وفي طريقه الخامس: أبو الوليد المخزوميُّ، واسمه: خالد بن إسماعيل، قال ابن عَدِيٍّ: كان يضع الحديث على الثِّقات (4).
وقال أبو جعفر العقيليُّ: وليس في هذا المتن إسنادٌ يثبت (5).
وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: ليس فيها ما يثبت (6).
وسئل أحمد بن حنبل عن هذا الحديث: " صلُّوا خلف كلِّ برٍّ وفاجرٍ "، فقال: ما سمعنا بهذا.
ثُمَّ لو قدَّرنا الصِّحَّة - ولا وجه لها - حملناه على الأُمراء الَّذين يخاف منهم، فيصلِّي وراءهم ما لا يكون إلا بهم، كالجمعة والعيدين.
ز: هذه الأحاديث في بعض أسانيدها مجاهيل وضعفاء لم يتكلَّم عليهم
__________
(1) "الضعفاء والمتروكون": (ص: 210 - رقم: 542).
(2) "المجروحون": (2/ 102).
(3) "الكامل": (5/ 178 - رقم: 1336).
(4) "الكامل": (3/ 41 - رقم: 600).
(5) "الضعفاء الكبير": (3/ 90 - رقم: 1061).
(6) "سنن الدارقطني": (2/ 57).

الصفحة 478