كتاب تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي (اسم الجزء: 2)

كنت أتلقى من الرُّكبان، فقدَّموني بين أيديهم، وأنا ابن ستِّ سنين، أو سبع سنين، وكانت عَلَيَّ بردةٌ، كنت إذا سجدتُ تقلَّصت عنِّي، فقالت امرأة من الحيِّ: ألا تغطُّوا عنَّا است قارئكم؟! فقطعوا لي قميصًا، فما فرحت بشيءٍ فرحي بذلك القميص.
انفرد بإخراجه البخاريُّ (1).
والجواب:
أَنَّه لا حجَّة في هذا، لأَنَّه كان في أوَّل إسلام القوم، ولم يعلموا بجميع الواجبات، وليس فيه أنَّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أقرَّ على ذلك.
ز: قال أبو داود: قيل لأحمد: حديث عمرو بن سَلِمة. قال: لا أدري أيُّ شيءٍ هذا؟! (2).
وقال الخطَّابيُّ: كان أحمد يضعِّف أمر عمرو بن سلمة، وقال مرَّةً: دعه، ليس بشيءٍ (3).
وقال عبد الرَّحمن بن أبي حاتم في عمرو بن سلمة: وروى بعضهم أنَّ أباه ذهب به إلى النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (4).
وقال الحافظ عبد الغني المقدسيُّ: هو معدودٌ فيمن نزل البصرة، ولم يلق النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولم يثبت له سماعٌ منه، وقد وفد [أبوه] (5) سلمة على النَّبيِّ
__________
(1) "صحيح البخاري": (5/ 447 - 448)؛ (فتح - 8/ 22 - رقم: 4302).
(2) "مسائل أبي داود": (ص: 62 - رقم: 294).
(3) "معالم السنن": (1/ 306 - رقم: 553).
(4) "الجرح والتعديل": (6/ 235 - رقم: 1301).
(5) في الأصل: (أبو)، والمثبت من (ب).

الصفحة 481