فإن قالوا: قد جاء في الحديث: (فتكون له تطوَّعًا) (1).
قلنا: هذا ظنٌّ من الرَّاوي.
1165 - الحديث الثَّاني: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا الحسين بن إسماعيل ثنا محمد بن عمرو بن أبي مذعور ثنا عبد الوهَّاب الثقفيُّ ثنا عنبسة عن الحسن عن جابر أنَّ نبيَّ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان محاصِرًا بني محارب، طائفةٌ مقبلةٌ على العدو، وصلَّى بطائفة ركعتين، ثُمَّ سلَّم، فانصرفوا، فكانوا مكان إخوانهم، وجاءت الطَّائفة الأخرى، فصلَّى بهم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ركعتين، فكان للنَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أربع ركعات، ولكلِّ طائفةٍ ركعتين (2).
فحجتَّهم أَنَّه كان بالرَّكعتين الأخريين متنفِّلاً.
وجواب هذا:
أَنَّه لا يصحُّ، قال يحيى بن معين: عنبسة ليس بشيءٍ (3). وقال النَّسائيُّ: متروكٌ (4). وقال أبو حاتم الرَّازيُّ: كان يضع الحديث (5). وقال ابن حِبَّان: لا يحلُّ الاحتجاج به (6).
ز: عنبسة الذي ذكر المؤلِّف فيه الجرح: هو عنبسة بن عبد الرً حمن بن
__________
= صاحب "المغني": وهي أصح. وقيل: يصح أن يؤم المتنفل المفترض للحاجة، والله أعلم) ا. هـ
(1) في هامش الأصل: (حـ: هذه الزيادة رواها الشافعي والدارقطني) ا. هـ
(2) "سنن الدارقطني": (2/ 60).
(3) "المجروحون": (2/ 179) من رواية أحمد بن زهير (ابن أبي خيثمة).
(4) "الضعفاء والمتروكون": (ص: 169 - رقم: 428).
(5) "الجرح والتعديل" لابنه: (6/ 403 - رقم: 2247).
(6) "المجروحون": (2/ 178).