كتاب تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي (اسم الجزء: 2)

بعظمائها " (1).
انفرد بإخراج هذا مسلم (2)، واللذان قبله في "الصَّحيحين".
وقد حكى البخاريُّ عن الحميديِّ أنَّه قال: هذا كان في مرضه القديم، ثُمَّ صلَّى بعد جالسًا والنَّاس خلفه قيام، لم يأمرهم بالقعود، وإنَّما يؤخذ بالآخر فالآخر من فعل النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (3).
قال المؤلِّف: وهذا عندي هو الصَّحيح.
ز: قد روي أنَّ أبا بكر كان هو الإمام في آخر الأمر:

1177 - قال التِّرمذيُّ: حدَّثنا عبد الله بن أبي زياد ثنا شبابة بن سَوَّار ثنا محمد بن طلحة عن حميد عن ثابت عن أنس قال: صلَّى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في مرضه خلف أبي بكر قاعدًا في ثوبٍ متوشِّحًا به.
قال التِّرمذيُّ: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وهكذا رواه يحيى بن أيُّوب عن حميد عن ثابت عن أنس، وقد رواه غير واحد عن حميد عن أنس، ولم يذكروا فيه: (عن ثابت)، ومن ذكر فيه: (عن ثابت) فهو أصحُّ (4).

1178 - وقال محمد بن إسماعيل التِّرمذيُّ: ثنا أيُّوب بن سليمان حدَّثني أبو بكر بن أبي أويس عن سليمان عن حميد عن ثابت البنانيِّ عن أنس قال: آخر صلاةٍ صلاَّها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مع القوم، صلَّى في ثوبٍ واحدٍ متوشِّحًا
__________
(1) "المسند": (3/ 300).
(2) "صحيح مسلم": (2/ 19)؛ (فؤاد - 1/ 309 - رقم: 413).
(3) "صحيح البخاري": (1/ 177)؛ (فتح - 2/ 173 - رقم: 689).
(4) "الجامع": (1/ 390 - رقم: 363).

الصفحة 491