وقال أبو حنيفة: لا يجوز بحال، فإن فعل بطلت الصَّلاة.
لنا:
أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلَّى بهم ركعة في الخوف، ثُمَّ انتظرهم حتى أتمُّوا لأنفسهم.
وسيأتي مسندًا إن شاء الله.
* * * * *
مسألة (221): يكره للإمام أن يكون موضعه أعلى من المأموم.
وقال الشَّافعيُّ: إذا كان يعلّمهم الصَّلاة، استحبَّ ذلك.
لنا حديثان:
1183 - الحديث الأوَّل: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا أحمد بن محمد بن زياد ثنا محمد بن غالب ثنا زكريا بن يحيى زحمويه ثنا زياد بن عبد الله بن الطُّفيل عن الأعمش عن إبراهيم عن همَّام عن أبي مسعود الأنصاريِّ قال: نهى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يقوم الإمام فوق شيءٍ والنَّاس خلفه. يعني أسفل منه (1).
فإن قالوا: قد قال الدَّارَقُطْنِيُّ: لم يروه غير زياد، ولم يروه غير همَّام، فيما أعلم.
وقد ضعَّف ابنُ المدينيِّ (2) ويحيى (3) زيادًا.
__________
(1) "سنن الدارقطني": (2/ 88).
(2) "تاريخ بغداد" للخطيب: (8/ 478 - رقم: 4592) من رواية ابنه عبد الله.
(3) انظر: "التاريخ" برواية الدوري: (3/ 278 - رقم: 1331)، ورواية ابن محرز: (1/ 73 - رقم: 186)، و"تاريخ بغداد" للخطيب: (8/ 477 - رقم: 4592).