وقال مالكٌ والشَّافعيُّ وداود: لا يحكم بإسلامه.
وقد استدلَّ أصحابنا:
1189 - بما رووا أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " من صلَّى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فهو المسلم ".
وهذا الحديث إنَّما نعرفه بتمامٍ يمنع الاستدلال به.
1190 - قال الإمام أحمد: ثنا عليُّ بن إسحاق أنا عبد الله بن مبارك ثنا حميد الطَّويل عن أنس أنَّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " أمرت أن أقاتل النَّاس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأنَّ محمدًا رسول الله، فإذا شهدوا أن لا إله إلا الله، وأنَّ محمدًا رسول الله، واسقبلوا قبلتنا، وأكلوا ذبيحتنا، وصلُّوا صلاتنا، فقد حرمت علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقِّها، لهم ما للمسلمين، وعليهم ما عليهم " (1).
انفرد بإخراجه البخاريُّ (2).
* * * * *
مسألة (225): إذا صلَّى بقومٍ وهو محدثٌ: فإن كان عالمًا بحدث
__________
(1) "المسند": (3/ 199).
(2) "صحيح البخاري": (1/ 108 - 109)؛ (فتح - 1/ 497 - رقم: 392).
وفي هامش الأصل: (حـ: واحتج من قال: يحكم بإسلامه أيضًا بقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نهيت عن قتل المصلين ".
وبقوله: " بيننا وبينهم الصلاة " فجعل الصلاة حدًّا بين المسلم والكافر، فمن صلى فقد دخل في حد الإسلام.
وقال في المملوك: " إذا صلى فهو أخوك ". رواه أحمد) ا. هـ