والجواب:
أمَّا الحديث: فلا يصحُّ، في طريقه الأوَّل ابن المغلس، وكان كذَّابًا.
وفي طريقه الثَّاني عبد العزيز، قال أبو زرعة: هو واهي الحديث (1).
وقال النَّسائيُّ: متروكٌ.
قال العقيليُّ: عمر مجهولٌ في النَّقل، وليس في هذا المتن شيءٌ يثبت، وإنَّما روي هذا الحديث بلفظٍ آخر: " الصَّائم في السَّفر كالمفطر في الحضر "، مع ضعف الرِّواية فيه (2).
وأمَّا قول عمر: فالمراد أنَّها مجزئةٌ تامةٌ، لا تقصر عن إدراك الثَّواب بالأربع، وكيف يدعي أنَّها غير مقصورة، ولفظ القرآن والإجماع يخالفه؟!
وأمَّا قول ابن عباس: فجوابه من وجهين:
أحدهما: أَنَّه رأيه (3).
__________
= عبد الرَّحمن عن أميَّة بن عبد الله بن خالد أنه قال لعبد الله بن عمر: إنا نجد صلاة الحضر وصلاة الخوف في القرآن، ولا نجد صلاة السفر في القرآن؟ فقال ابن عمر: إن الله تبارك وتعالى بعث إلينا محمدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولا نعلم شيئًا، فإنما نفعل كما رأينا محمدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يفعل.
رواه الإمام أحمد وابن ماجه وابن خزيمة في "صحيحه" وأبو حاتم بن حبان) ا. هـ
واللفظ الذي ذكره صاحب "المنتقى" هو في "سنن النسائي": (1/ 226 - رقم: 457).
وانظر: "المنتقى": (مع النيل - 3/ 204)، "سنن النسائي": (3/ 117 - رقم: 1434)، "المسند": (2/ 94)، "سنن ابن ماجه": (1/ 339 - رقم: 1066)، " صحيح ابن خزيمة ": (2/ 72 - رقم: 946)، " الأحسان " لابن بلبان: (6/ 444 - رقم: 2735).
(1) "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم: (5/ 388 - رقم: 1805).
(2) "الضعفاء الكبير": (3/ 162 - رقم: 1153) باختصار.
وفي هامش الأصل حاشية لم نتمكن من قراءتها.
(3) في هامش الأصل: (هذا الجواب لا يصح، فإن لفظ مسلم فيه: " فرض الله الصلاة على لسان نبيكم "، وهذا لا يكون رأيًا) ا. هـ