كتاب تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي (اسم الجزء: 2)

مسألة (235): يجوز الجمع لأجل المطر.
وقال أبو حنيفة: لا يجوز.

1247 - قال أحمد: ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن حبيب عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس قال: جمع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بين الظُّهر والعصر، والمغرب والعشاء بالمدينة، في غير خوفٍ ولا مطرٍ (1).
وفي هذا دليلٌ على أَنَّه يكون الجمع في المطر.

1248 - وقد روى أصحابنا أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جمع بين العشاءين في ليلةٍ مطيرةٍ.
ز: 1249 - قال مسلمٌ في "صحيحه": ثنا يحيى بن يحيى قال:
قرأت على مالك عن أبي الزُّبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: صلَّى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهر والعصر جميعًا، والمغرب والعشاء جميعًا، في غير خوفٍ ولا سفرٍ.

1250 - قال: وثنا أحمد بن يونس وعون بن سلاَّم جميعًا عن زهير - قال ابن يونس: ثنا زهير - ثنا أبو الزُّبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: صلَّى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهر والعصر جميعًا بالمدينة، في غير خوفٍ ولا سفرٍ. قال أبو الزُّبير: فسألت سعيدًا: لم فعل ذلك؟ فقال: سألتُ ابن عباس كما سألتني، فقال: أراد أن لا يحرج أحدًا من أمَّته (2).
__________
(1) لم نقف عليه في مطبوعة "المسند"، وقد ذكره الحافظ ابن حجر في " الأطراف ": (3/ 69 - رقم: 3282).
(2) "صحيح مسلم": (2/ 151)؛ (فؤاد - 1/ 489 - 490 - رقم: 705).

الصفحة 541