وثعلبة بن عِبَاد العبديُّ البصريُّ: ذكره ابن المدينيِّ في جملة المجهولين (1)، والله أعلم.
وقال البخاريُّ - فيما حكاه عنه التِّرمذيُّ -: حديث عائشة (أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جهر بالقراءة في صلاة الكسوف) أصحُّ عندي من حديث سمرة (أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أسرَّ القراءة فيها) (2).
وقال الإمام أحمد: حديث عائشة في الجهر ينفرد به الزُّهريُّ (3) O.
* * * * *
مسألة (267): ولا يسنُّ في الكسوفين خطبةٌ.
وقال الشَّافعيُّ: يسنُّ كخطبتي العيد.
لنا ثلاثة أحاديث:
__________
(1) انظر: "العلل": (ص: 92 - رقم: 153)، و"الميزان" للذهبي: (1/ 371 - رقم: 1389)، و"تهذيب التهذيب" لابن حجر: (10/ 22 - رقم: 37)، ووازن بـ " المنفردات والوحدان " لمسلم: (ص: 180 - رقم: 757) وما تقدم: (1/ 183).
(2) انظر: "العلل الكبير" للترمذي: (ترتيبه - ص: 97 - رقم: 164)، و" سنن البيهقي ": (3/ 336).
(3) وقع في "سنن البيهقي": (3/ 336) بعد ذكر الكلام السابق للبخاري ما نصه: (قال الإمام أحمد رحمه الله: حديث عائشة رضي الله عنها في الجهر ينفرد به الزهري. وقد روينا من وجه آخر عن عائشة ثم عن ابن عباس رضي الله عنهما ما يدل على الإسرار بها والله أعلم) ا. هـ
والظاهر أن المراد بالإمام أحمد هنا البيهقي، وقائل: (قال الإمام ..) هو راوي السنن، ونحو هذا موجود في مواطن كثيرة من "السنن"، ثم إن عادة البيهقي إذا ذكر الإمام أحمد فإنه ينسبه فيقول: (أحمد بن حنبل)، والله تعالى أعلم.