كتاب تغليق التعليق (اسم الجزء: 2)
حِينَ ابْهَارَّ اللَّيْلُ إِذْ نَعَسَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَمَالَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَدَعَمْتُهُ يَعْنِي أَسْنَدْتُهُ بِيَدِي مِنْ غَيْرِ أَنْ أُوقِظَهُ فَاعْتَدَلَ عَلَى رَاحِلَتِهِ ثُمَّ سَارَ حَتَّى تَهَوَّرَ اللَّيْلُ فَنَعَسَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَمَالَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَدَعَمْتُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ أُوقِظَهُ فَاعْتَدَلَ عَلَى رَاحِلَتِهِ ثُمَّ سِرْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا مِنْ آخِرِ السَّحَرِ مَالَ مَيْلَةً هِيَ أَشَدُّ مِنَ الْمَيْلَتَيْنِ الأَوَّلَتَيْنِ حَتَّى كَادَ أَنْ يَنْجَفِلَ فَدَعَمْتُهُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ ((مَنْ هَذَا قُلْتُ أَبُو قَتَادَةَ قَالَ ((حفظك االله بِمَا حَفِظْتَ بِهِ نَبِيَّهُ)) فَقَالَ ((أَتَرَانَا نَخْفَى عَلَى النَّاسِ هَلْ تَرَى مِنْ أَحَدٍ قُلْتُ ((هَذَا ز 100 أرَاكِبٌ ثُمَّ قُلْتُ هَذَا رَاكِبٌ فَاجْتَمَعْنَا سَبْعَةَ رَكْبٍ قَالَ فَمَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَنِ الطَّرِيقِ فَوَضَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ قَالَ ((احْفَظُوا عَلَيْنَا صَلاتَنَا)) فَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالشَّمْسِ فِي ظَهْرِهِ قَالَ فَقُمْنَا فَزِعِينَ فَقَالَ ((ارْكَبُوا فَرَكِبْنَا)) فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ نَزَلَ فَدَعَا بِمِيضَأَةٍ فِيهَا مَاءٌ فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا دُونَ وُضُوئِهِ فَبَقِيَ مِنْهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ فَقَالَ ((يَا أَبَا قَتَادَةَ احْفَظْ عَلَيْنَا مِيضَأَتَكَ هَذِهِ فَسَيَكُونُ لَهَا نَبَأٌ)) ثُمَّ نُودِيَ بِالصَّلاةِ فصلى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسَّلَم رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ كَمَا كَانَ يُصَلِّي (كل يَوْم) فَذكر تما الْحَدِيثِ بِطُولِهِ
رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ شَيْبَانَ فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ
وَرَوَى مُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذِهِ الْقِصَّةَ مُخْتَصَرَةً وَفِيهَا ((ثُمَّ دَعَا بِالْمَاءِ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ أُقِيمَت الصَّلَاة فصلى
الصفحة 424