كتاب تغليق التعليق (اسم الجزء: 3)

فَارِسَ قَبْلَ الإِسْلامِ فَسَمِعَ بِذِكْرِ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصِفَتِهِ مِنْهُمْ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَفِيه وَنَظَرَ سَلْمَانُ إِلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَكَبَّ فَقَبَّلَهُ ثُمَّ أَسْلَمَ وَأَخْبَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ عَبْدٌ مَمْلُوكٌ فَقَالَ لَهُ كَاتِبْهُمْ يَا سَلْمَانُ فَكَاتَبَهُمْ سَلْمَانُ عَلَى مِائَتَيْ وَدِيَّةٍ فَأَمَدَّهُ الأَنْصَارُ مِنْ وَدِيَّةٍ وَوَدِيَّتَيْنِ حَتَّى أَوْفَاهُمْ وَهَذَا إِسْنَاد صَحِيح أَيْضا إِن كَانَ سعيد سَمعه من سلمَان
وَأما قصَّة سبي عمار فَمَا تبين لي مُرَاده مِنْهَا فَإِن عمار عَرَبِيّ من عنس الْيمن مَا وَقع عَلَيْهِ سباء وَإِن كَانَ قد حَالف بني مَخْزُوم بِمَكَّة وَيحْتَمل أَن يكون فِي الأَصْل كَانَ وَسبي عَامر وَهُوَ ابْن فهَيْرَة فتصحفت بِعَمَّار فيحرر هَذَا فَإِن عَامر بن فهَيْرَة كَانَ مولى أبي بكر اشْتَرَاهُ وأنقذه من الْعَذَاب كَمَا صنع ببلال
قَالَ ابْن عُيَيْنَة فِي تَفْسِيره ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَعْتَقَ سَبْعَةً كُلَّهُمْ يُعَذَّبُ فِي اللَّهِ بِلالٌ وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ وَذكر البَاقِينَ
وَأما قصَّة صُهَيْب فأسندها فِي هَذَا الْبَاب من حَدِيثه أَنه قَالَ لعبد الرَّحْمَن ابْن عَوْف سرقت وَأَنا صبي
وَقد ورد عَن صُهَيْب أَنه قَالَ لعمر سباني طَائِفَة من الْعَرَب وَأَنا من النمر بن قاسط
رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَغير وَاحِد من طَرِيق مُحَمَّد بن عَمْرو عَن يحيى ابْن عبد الرَّحْمَن بن حَاطِب عَن أَبِيه قَالَ قَالَ عمر لِصُهَيْب فَذكر قصَّة هَذَا فِيهَا

الصفحة 267

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text