كتاب تغليق التعليق (اسم الجزء: 3)

قَوْله
14 بَاب أوقاف أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأَرْض الْخراج ومعاملتهم ومزارعتهم

وَقَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ تصدق بِأَصْلِهِ لَا تبَاع وَلَكِن ينْفق ثمره فَتصدق بِهِ
أسْندهُ بِمَعْنَاهُ بعد وَهَذَا اللَّفْظ يَنْبَغِي تحريره فَإِنِّي لم أره فِي طرق هَذَا الحَدِيث وَقد نقل ابْن التِّين عَن الداوودي أَنه غير مَحْفُوظ وَإِنَّمَا أمره أَن يتَصَدَّق بثمره وَيُوقف أَصله قلت وَالَّذِي رده هُوَ معنى مَا ذكره البُخَارِيّ ثمَّ وجدته بِلَفْظِهِ فِي الصَّحِيح فِي أثْنَاء أَبْوَاب الْوَصَايَا مِنْ طَرِيقِ صَخْرِ بْنُ جُوَيْرِيَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْن عمر رَضِي الله عَنْهُمَا أَنَّ عُمَرَ تَصَدَّقَ بِمَالٍ لَهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ يُقَالُ لَهُ ثمغ وَكَانَ نَخْلا فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي اسْتَفَدْتُ مَالا وَهُوَ عِنْدِي نَفِيسٌ فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهِ فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تَصَدَّقْ بِأَصْلِهِ لَا يُبَاعُ وَلا يُوهَبُ وَلا يُورَثُ وَلَكِنْ يُنْفَقُ ثَمَرَهُ فَتَصَدَّقَ بِهِ عُمَرُ فَصَدَقَتُهُ تِلْكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الحَدِيث فوضح الرَّد على الدَّاودِيّ فِي رده وَالله

الصفحة 307

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text