كتاب تغليق التعليق (اسم الجزء: 5)

أَخْبَرَهُمْ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ أَنا أَبُو عَليّ الْحداد أَنا أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ أَنا سُلَيْمَان ابْن أَحْمد ثَنَا عَليّ بن عبد الْعَزِيزِ ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ ثَنَا مُجَاهِدٌ أَن أَبَا هُرَيْرَة كَانَ يَقُول وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ إِنْ كُنْتُ لأَعْتَمِدُ عَلَى كَبِدِي مِنَ الْجُوعِ وَإِنْ كُنْتُ لأَشُدُّ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِي مِنَ الْجُوعِ وَلَقَدْ قَعَدْتُ يَوْمًا عَلَى طَرِيقِهِمُ الَّذِي يَخْرُجُونَ مِنْهُ فَمَرَّ بِي أَبُو بَكْرٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى مَا سَأَلْتُهُ إِلا لِيَسْتَتْبِعَنِي فَمَرَّ وَلَمْ يَفْعَلْ ثُمَّ مَرَّ بِي عُمَرُ فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى مَا سَأَلْتُهُ عَنْهَا إِلا لِيَسْتَتْبِعَنِي فَمَرَّ وَلَمْ يَفْعَلْ ثُمَّ مَرَّ أَبُو الْقَاسِمِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَتَبَسَّمَ وَعرف مَا ح 317 ب فِي وَجْهِي فَقَالَ أَبَا هِرٍّ فَقُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْحَقْ ثُمَّ مَضَى وَاتَّبَعْتُهُ فَدَخَلَ وَاسْتَأْذَنْتُهُ فَأَذِنَ لِي وَدَخَلْتُ فَوَجَدْتُ لَبَنًا فِي قَدَحٍ فَقَالَ مِنْ أَيْنَ هَذَا اللَّبَنُ قَالُوا أَهْدَاهُ لَكَ فُلانٌ أَوْ فُلانَةٌ فَقَالَ أَبَا هِرٍّ فَقُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ انْطَلِقْ إِلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ وَادْعُهُمْ قَالَ وَأَهْلُ الصُّفَّةِ أَضْيَافُ الإِسْلامِ لَا يَلْوُونَ عَلَى أَهْلٍ وَلا مَالٍ إِذَا أَتَتْهُ صَدَقَةٌ بَعَثَ بِهَا إِلَيْهِمْ وَلَمْ يَتَنَاوَلْ مِنْهَا شَيْئًا وَإِذَا أَتَتْهُ هَدِيَّةٌ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ وَأَصَابَ مِنْهَا وَأَشْرَكَهُمْ فِيهَا فَسَيَأْتِي ذَلِكَ وَقُلْتُ وَمَا هَذَا اللَّبَنُ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ أُصِيبَ مِنْ هَذَا اللَّبَنِ شَرْبَةً أَتَقَوَّى بِهَا أَنَا وَالرَّسُولُ فَإِذَا جَاءُوا أَمَرَنِي فَكُنْتُ أَنَا أُعْطِيهِمْ وَمَا عَسَى أَنْ يَبْلُغَنِي مِنْ هَذَا اللَّبَنِ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَطَاعَةٍ لِرَسُولِهِ بُدٌّ فَأَتَيْتُهُمْ فَدَعَوْتُهُمْ فَأَقْبَلُوا حَتَّى اسْتَأْذَنُوا فَأَذِنَ لَهُمْ وَأَخَذُوا مَجَالِسَهُمْ مِنَ الْبَيْتِ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ خُذْ وَأَعْطِهِمْ فَأَخَذْتُ الْقَدَحَ فَجَعَلْتُ أُعْطِيهِ الرَّجُلَ فَيَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيَّ الْقَدَحَ فَأَعْطَيْتُهُ آخَرَ فَيَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى ثمَّ يرد عَليّ الْقدح حت انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ رُوِيَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ فَأَخَذَ الْقَدَحَ وَوَضَعَهُ عَلَى يَدِهِ وَنَظَرَ إِلَيَّ وَتَبَسَّمَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقَالَ أَبَا هر قلب لبيْك يارسول اللَّهِ قَالَ بَقِيتُ أَنَا وَأَنْتَ قُلْتُ صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَاقْعُدْ وَاشْرَبْ فَقَعَدْتُ فَشَرِبْتُ فَقَالَ اشْرَبْ فَشَرِبْتُ فَقَالَ اشْرَبْ فَشَرِبْتُ فَمَا زَالَ يَقُولُ اشْرَبْ فَاشْرَبْ حَتَّى قلت

الصفحة 170

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text