كتاب تغليق التعليق (اسم الجزء: 5)

على تَمام الْعشْرَة فَرد كل متن إِلَى إِسْنَاده وكل إِسْنَاد إِلَى مَتنه وَفعل بالآخرين مثل ذَلِك ورد متون الْأَحَادِيث كلهَا إِلَى أسانيدها وأسانيدها إِلَى متونها فَأقر النَّاس لَهُ بِالْحِفْظِ وأذعنوا لَهُ بِالْفَضْلِ
قلت هُنَا نخضع للْبُخَارِيّ فَمَا الْعجب من رده الْخَطَأ إِلَى الصَّوَاب بل الْعجب من حفظه للخطأ على تَرْتِيب مَا ألقوه عَلَيْهِ من مرّة وَاحِدَة
وَقد روينَا عَن أبي بكر الكوذاني قَالَ مَا رَأَيْت مثل مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل كَانَ يَأْخُذ الْكتاب من الْعلم فَيطلع إِلَيْهِ اطلاعة فيحفظ عَامَّة أَطْرَاف الْأَحَادِيث من مرّة وَاحِدَة وَقد سبق مَا حَكَاهُ حاشد بن إِسْمَاعِيل فِي أَيَّام طَلَبهمْ مَعَه بِالْبَصْرَةِ وَكَونه كَانَ ح 366 أيحفظ مَا يسمع وَلَا يكْتب م 214 أ
وَقَالَ أَبُو الْأَزْهَر كَانَ بسمرقند أَرْبَعمِائَة مُحدث فتجمعوا وأحبوا أَن يغالطوا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل فأدخلوا إِسْنَاد الشَّام فِي إِسْنَاد الْعرَاق وَإسْنَاد الْيمن فِي إِسْنَاد الْحرم فَمَا تعلقوا مِنْهُ بسقطة
وَقَالَ غُنْجَار فِي تَارِيخه سَمِعت أَبَا الْقَاسِم مَنْصُور بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْأَسدي يَقُول سَمِعت أَبَا مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الداغوني يَقُول سَمِعت يُوسُف بن مُوسَى الْمروزِي يَقُول كنت بِالْبَصْرَةِ فِي جَامعهَا أَو سَمِعت مناديا يُنَادي يَا أهل الْعلم لقد قدم مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ فَقَامُوا فِي طلبه وَكنت مَعَهم فَرَأَيْنَا رجلا شَابًّا لم يكن فِي لحيته بَيَاض فصلى خلف الأسطوانة فَلَمَّا فرغ من الصَّلَاة أَحدقُوا بِهِ وسألوه أَن يعْقد لَهُم مجْلِس الْإِمْلَاء فأجابهم

الصفحة 415

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text