كتاب تغليق التعليق (اسم الجزء: 5)

وَقَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي كتاب الْمدْخل لَهُ أما بعد فَإِنِّي نظرت فِي الْجَامِع الَّذِي أَلفه أَبُو عبد الله البُخَارِيّ فرأيته كتاب جَامعا كَمَا سمى لكثير من السّنَن الصَّحِيحَة ودالا على جمل من الْمعَانِي الْحَسَنَة المستنبطة الَّتِي لَا يكمل لمثلهَا إِلَّا من جمع من معرفَة علم الحَدِيث ونقلته وَالْعلم بالروايات وعللها علما بالفقه واللغة وتمكنا مِنْهَا وتبحرا فِيهَا وَكَانَ يرحمه الله الرجل الَّذِي قصر زَمَانه وعمره على تتبع الْأَخْبَار وطلبها من مظانها وعانى الرجل فِيهَا وَالْإِقَامَة على أَهلهَا فِي كل مصر من الْأَمْصَار الْمَعْرُوفَة وَقصد من كَانَ مَعْرُوفا فِي عصره فِي عَامَّة الْأَطْرَاف من الْمُحدثين الْمَشْهُورين بالمعرفة فبرع فِي ذَلِك وَبلغ الْغَايَة واجتهد فِي حسن الْوَصْف والتأليف فحاز قصب السَّبق فِي ذَلِك وَجمع إِلَى ذَلِك حسن النِّيَّة وَالْقَصْد للخير فنفعه الله ونفع بِهِ
قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ وَقد سَمِعت من يَحْكِي عَنهُ أَنه قَالَ لم أخرج فِي هَذَا الْكتاب إِلَّا صَحِيحا وَمَا تركت من الصَّحِيح أَكثر
قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ فإخراجه مَا أخرج صَحِيح مَحْكُوم بِصِحَّتِهِ وَلَيْسَ ترك مَا ترك حكما مِنْهُ بإبطاله وَقد نحا نَحوه مِمَّن عَرفته من المؤلفين جمَاعَة
مِنْهُم الْحسن بن عَليّ الْحلْوانِي الْخلال فَجمع وَلم يفصل وَاقْتصر على الْيَسِير

الصفحة 426

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text