كتاب الطيوريات (اسم الجزء: 3)

الدُّنْيَا، وَبَيْنَكَ وَبَيْنَ اللهِ هَنَّاتٌ، فَتُبْ إِلَى اللهِ،
قَالَ أَبُو نَوَاسِ: سَنِّدُونِي، فَلَمَّا اسْتَوَى قَالَ: إِيِّايَ تُخَوِّفُ بِاللهِ، وَقَدْ حَدَّثَنِي حَمَّادٌ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ـ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لكلِّ نَبِيٍّ شَفَاعَةٌ، وَإِنيِّ أَخْتَبَأْت ُشَفَاعَتِي لأَِهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتيِ، أَفَتَرَىلاَ أَكُونُ مِنْهُمْ؟)) (¬1) .
947 - أَمْلَى عَلَيْنَا أَبُو عَبْدُ اللهِ، قالَ: أَمْلَى عَلَيَّ أَبُو الْمَيْمُونَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَلِيِّ بْنِ عَلِيِّ أَبُو الْقَاِسمِ الْخُزَاعِيُّ ببَغْدَادَ وَاسْمُهُ: إِسْمَاعِيلُ، حدثنَا مُحَمَّدٌ
ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنُ كَثِيرٍ، حدثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ ابْنُ هَانئ، حدثَنَا حَمَّادٌ ابْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِي، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ َوَسلَّمَ: ((لاَ يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ حَتىَ يُحْسِنَ ظَنَّهُ بِرَبِّهِ، فَإِنَّ حُسْنَ الظَّنِّ بِاللهِ ثَمَنُ الْجَنَّةِ)) (¬2) .
وَقَعَ عِنْدَ شَيْخِنَا فِي
¬_________
(¬1) حديث صحيح، وأما القصة ففي إسناد المؤلف أبو القاسم الخزاعي وهو متهم، وأبو نواس قد قال فيه ابن الجوزي بأنه قد غلب عليه اللهو، وقال الذهبي: فسقه ظاهر، ويزيد الرقاشي ضعيف أيضا، وقد تقدم تخريج الحديث في رواية رقم (777) .
(¬2) حديث صحيح دون الجزء الأخير منه، ((فَإِنَّ حُسْنَ الظَّنِّ بِاللَّهِ ثَمَنُ الجنة)) . وإسناد المؤلف ضعيف جداًّ، فيه
أبو القاسم الخزاعي وهو متهم. والحسن بن هانئ ضعيف.
أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد 1/396، من طريق هلال بن محمد بن جعفر الحفار، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ علي أبو القاسم الخزاعي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كثير، عن أَبِي نَوَّاسٍ الْحَسَنِ بْنِ هَانِئٍ به.

وأخرجه ابن جميع في معجم الشيوخ: 1/301 ومن طريقه الخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق: 1/418، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ علي أبو القاسم به. وقال الخطيب: لم يرو عن محمد بن إبراهيم هذا إلا إسماعيل بن علي الخزاعي، وإسماعيل غير ثقة. تاريخ بغداد: 1/397، ولم يفرق الخطيب بين إسماعيل بن علي الخزاعي، وعبد الله بن علي الخزاعي، وقد جاء عند الصيداوي والخطيب ((يزيد الرقاشي)) بدل ((ثابت البناني)) .
وورد في حسن الظن بالله حديث صحيح أخرجه مسلم في صفة الجنة: باب الأمر بحسن الظن بالله تعالى عند الموت
4/2206 رقم ((2877)) . من حديث جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لا ((يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللَّهِ عز وجل)) .

الصفحة 1014