مولاهم المصري. وثقه ابن معين, وقال أحمد: حديثه منكر. وقال أبو حاتم: في حديثه ضعف. وقال أبو دود: أحاديثه مستقيمة إلا ما كان عن أبي الهيثم عن أبي سعيد. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال مرة: منكر
الحديث. وقال الدارقطني: ضعيف: وقال مرة: متروك. وقال ابن حجر: صدوق في حديثه عن أبي الهيثم ضعف.
الضعفاء والمتروكون: 0/39، الجرح والتعديل: 3/441، تهذيب الكمال: 8/477، التقريب: 1/201.
(¬3) أبو الهيثم: هو سليمان بن عمرو بن عبد أو عبيد الليثي ثقة من الرابعة، القريب: 1/253.
(¬4) حديث ضعيف، في إسناده أحمد بن إبراهيم القناد لم أعرف حاله من حيث الجرح أو التعديل، وابن لهيعة قد تابعه عمرو بن الحارث إلا أن في رواية درّاج عن أبي الهيثم ضعفاً.
ولكن قوله ((طوبى لمن رآني وآمن بي، وطوبى لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنِي)) حسن لغيره، قد رُوي عن عدد من الصحابة.
وحديث أبي سعيد الخدري هذا أخرجه أحمد في مسنده: 3/71، وأبو يعلى في مسنده: 2/519 رقم ((1374)) والخطيب في تاريخه: 4/91، كلهم من طريق ابن لهيعة بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه: 16/213 رقم ((7230)) و16/429 رقم ((7413)) والطبري في تفسيره: 13/149 من طريق عمرو بن الحارث، عن دراج به. لكن عند ابن حبان في رواية رقم ((7230)) مختصرا بدون قوله ((قال له رجل: وما طوبى.. . إلى آخره)) وورد في رواية رقم ((7413)) مختصرا ً-ب- ((قال لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ما طوبى ... إلى آخره)) دون ذكر بداية الحديث. وقد تقدم الكلام على الإسناد.
وأخرجه عبد بن حميد في منتخبه: 0/208 رقم ((1000)) وابن أبي عاصم في السنة: / رقم ((1487)) مختصرا.
من طريق وكيع، عن إبراهيم أبي إسحاق، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سعيد الخدري مرفوعا. بلفظ: ((طوبى لمن رآني
وآمن بي، وطوبى لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنِي)) وهذا لفظ ابن أبي عاصم، ولفظ عبد بن حميد ((طوبى لمن رآني ولمن رأى
من رآني، ولمن رَأَى مَنْ رَأَى مَنْ رَآنِي)) وإسناده ضعيف فيه إبراهيم أبو إسحاق وهو غير منسوب، فإن كان إبراهيم
ابن إسماعيل بن مجمع فهو ضعيف، كما في التقريب: 1/88، وإن كان إبراهيم بن الفضل المخزومي فهو متروك كما قال ابن حجر في التقريب أيضا: 1/92، فالضعف باق لأن كلا منهما ضعيف.
ومن تلك الشواهد التي رُوي عن عدد من الصحابة:
1- من حديث أنس عند أحمد في مسنده: 3/155، من طريق جبير، وأبي يعلى في مسنده: 6/119 رقم ((3391)) ، من طريق محتسب، كلاهما عن ثابت، عن أنس مرفوعا بلفظ: ((طوبى لمن رآني وآمن بي –مرة-
وطوبى لمن لم يرني وآمن بي –سبع مرات-)) .
وفي إسناد أحمد حسر بن فرقد وهو ضعيف. انظر ميزان الاعتدال: 1/398، وفي لسان الميزان: 2/104-105.
وفي إسناد أبي يعلى محتسب بن عبد الرحمن أبي عائد وهو ضعيف أيضا، قال ابن عد: يروي عن ثابت أحاديث
ليست بمحفوظة. الكامل: 6/2457.
وتابعهما أبو هدبة عند الخطيب في تاريخه: 6/200، وأبو هدبة هو إبراهيم بن هدبة، قال الخطيب فيه أنه حدّث
بأصبهان عن أنس بأباطيل.
وتابعهم موسى الطويل عند الخطيب في تاريخه أيضا: 3/306، وإسناده ضعيف جداًّ، فيه موسى الطويل، وقد قال
فيه ابن حبان: روى عن أنس أشياء موضوعة، وقال ابن عدي: روى عن أنس مناكير. المجروحين: 2/243،
لسان الميزان: 6/122.
وتابعهم حميد الطويل عند الخطيب في تاريخه أيضا، 13/127، وفي إسناده مظفر بن عاصم، ولم أقف له على
ترجمة، وتابعهم كذلك دينار بن عبد الله عند ابن عدي في الكامل: 3/977، ودينار بن عبد الله هذا قال فيه ابن عدي ضعيف ذاهب.
2- ومن حديث ابن عمر عند الطيالسي: 1/252 رقم ((1845)) من طريق العمري، وابن عدي في الكامل:
4/1427، من طريق طلحة بن عمرو كلاهما عن نافع، عن ابن عمر مرفوعا. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد:
10/67، وقال: رواه الطبراني، وفيه محمد بن القاسم الأسدي الكوفي، وهو مجمع على ضعفه. قلت فيه العمري أيضا وهو ضعيف كما في التقريب: 1/314، وطلحة بن عمرو متروك كذلك، التقريب: 1/283.
وقال ابن عدي: عامة ما يروي عنه لا يتابعونه عليه.
3- ومن حديث واثلة بن الأسقع عند ابن عدي في الكامل: 6/2327 من طريق عمر بن حفص الدمشقي عن
أبي الخطاب معروف الخياط، عن واثلة بن الأسقع مرفوعا. قلت وإسناده منكر.
قال ابن عدي: وهذه الأحاديث المعروفة عن واثلة منكرة جداًّ. وقال أيضا: عامة ما يرويه وما ذكرته أحاديث
لا يتابع عليها.
4- ومن حديث عبد الله بن بسر عند الحاكم في المستدرك: 4/86، من طريق جميع بن ثوب، عن عبد الله بن بسر مرفوعا. وإسناده منكر أيضا، قال الذهبي: في التلخيص وجميع بن ثوب واه.
5- ومن حديث علي بن أبي طالب عند الخطيب في تاريخه: 3/49، من طريق أبي الدنيا قال: سمعت مولاي علي ابن أبي طالب مرفوعاً يقول: ((طُوبَى لِمَنْ رَآنِي، وَمَنْ رَأَى مَنْ رَآنِي، وَمَنْ رَأَى مَنْ رأى من رآني)) .
واسناده ضعيف جدا، فيه ابن أبي الدنيا وهو الأسج عثمان بن خطاب البلوي، قال الذهبي: حدث بقلة حياء بعد الثلاثمائة عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فافتضح بذلك، وكذّبه فيه النقاد. لسان الميزان: 3/33.
6- ومن حديث أبي عبد الرحمن الجهني عند أحمد: 4/152، من طريق ابن إسحاق، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عن مَرْثَدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيَّ، عن عبد الرحمن الجهني مرفوعا.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: 10/67، رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، غير محمد بن إسحاق، وقد صرّح
بالسماع، وقال الألباني في الصحيحة: 3/247، وإسناده جيد.
7- ومن حديث أبي عمرة عند الطبراني كما قال الهيثمي في مجمع الزوائد: 10/67، رواه الطبراني في الأوسط
والكبير نحوه، وفيه بيهس الثقفي ولم أعرفه، وابن لهيعة فيه ضعف، وبقية رجال الكبير رجال الصحيح.
8- ومن حديث أبي أمامة: أخرجه الطيالسي في مسنده: 1/154 رقم ((1132)) وأحمد في مسنده: 5/248 و257 و264، وابن حبان في صحيحه: 16/215 رقم ((7233)) والطبراني في معجم الكبير: 8/310
رقم ((8009)) و 8/311 رقم ((8010)) من طرق عن همام بن يحيى وحماد بن الجعد، كلاهما عن قتادة، عن أيمن، عن أبي أمامة مرفوعا.
وخالفهما أبو عامر العقدي: أخرجه ابن حبان في صحيحه: 16/216 رقم ((7232)) من طريق أبي عامر العقدي
عن قتادة، عن أيمن، عن أبي هريرة. وأما همام بن يحيى في الإسناد الأول، فهو ثقة ربما وهم. التقريب: 1/574.
وحماد بن الجعد، وقيل محمد بن الجعد ضعيف، التقريب: 1/471، وأبو عامر العقدي هو عبد الملك بن عمرو
ثقة، كما في التقريب أيضا: 1/364،
وقد صحح ابن حبان هذين الإسنادين وقال: سمع هذ الخبر أيمن عن أبي هريرة، وأبي أمامة معا. قلت والإسناد مداره
على أيمن، وهو مالك الأشعري، ذكره ابن حبان في الثقات: 4/48، ولم يوثقه غيره، بل قال فيه الذهبي: مجهول.
لسان الميزان: 1/476، واعتمد الهيثمي على توثيق ابن حبان فقال: في مجمع الزوائد: 10/67، رواه أحمد والطبراني بأسانيد، ورجالهما رجال الصحيح غير أيمن بن مالك الأشعري وهو ثقة.
وعلى كلٍّ فإن الحديث بمجموع طرقه يرتقي إلى الحسن. والله أعلم.