كتاب الطيوريات (اسم الجزء: 3)

اليَشْكُرِيُّ مَوْلىَ أَبِي عُوَانَة (¬1) ، عَنْ بَيَانِ ابن بِشْرٍ (¬2) ، عَنْ قَيْس بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي شَهْم (¬3)
ـ وَكَانَ رَجُلاً بَطَّالاً ـ قَالَ: ((مَرَّتْ بِي جَارِيَةٌ وَأَنَا فِي بَعْضِ أَزِقَّةِ الْمَدِينَةِ تَتَوَكَّأُ، فَأَهْوَيْتُ بِيَدِي إِلَى خَاصِرَتِهَا، [ل214/أ] فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَى النَّاسُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُبَايِعُونَهُ، فَأَهْوَيْتُ بِيَدِي ِلأُبَايِعَهُ فَقَبَضَ يَدَهُ عَنِّي، وَقَالَ: إِنَّكَ صَاحِبُ الجُبَيْذَة، يَعْنِي: أَما إِنَّكَ صَاحِب الجُبَيْذَة، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، بَايِعْنِي، فَوَاللهِ لاَ عُدْتُ أَبَداً فَفَعَلَ)) (¬4)
¬_________
(¬1) يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ الْيَشْكُرِيُّ مَوْلَى أبي عوانة. قال ابن سعد وابن معين والعقيلي ضعيف. وقال ابن معين مرة: ليس بالقوي. وقال أحمد: ليس به بأس، حديثه مقارب. وقال العجلي: جائز الحديث. وقال أبو حاتم: لا يحتج بحديثه. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال ابن حبان: ساء حفظه حتى كان يقلب الأسانيد، ويروي عن الثقات ما ليس من حديث الأثبات فلا يجوز الاحتجاج به. وقال ابن عدي: حسن الحديث. وقال ابن حجر: ليِّن الحديث. مات سنة سبع وسبعين ومائة. معرفة الثقات: 2/366، الضعفاء والمتروكون: 0/110، الضعفاء الكبير: 4/387، المجروحين: 3/103، الكامل: 7/273، الضعفاء والمتروكون لابن الجوزي: 3/211، ميزان الاعتدال: 7/256، التقريب: 1/603.
(¬2) هنا في الخطية: (بيان بن أبي بشر) ، والتصحيح من كتب التخريج والترجم، وهو بيان بن بشر أبو بشر الأحمسي الكوفي، ثقة ثبت من الخامسة. التقريب: 1/129.
(¬3) أبو شهم: صاحب الجبَيْذة، تصغير جبذذة بجيم وموحدة ساكنة ثم ذال معجمة، لا يعرف اسمه ولا نسبه، وذكر ابن السكن أن اسمه زيد أو يزيد بن أبي شيبة، وقال ابن حجر: ويقال اسم أبي شهم عبيد بن كعب. الإصابة: 4/103..
(¬4) حديث حسن، وإسناد المؤلف فيه أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ لم يذكر بجرح ولا تعديل، وعبد الرحمن بن معاوية لم أقف على ترجمته، ويزيد بن عطاء اليشكري ليس بالقوي،.
أخرجه الطبراني في معجم الكبير: 22/372 رقم ((932)) من طريق إسماعيل بن الحسن الخفاف المصري، عن زهير بن عباد به. وإسماعيل بن الحسن الخفاف لم أقف له على ترجمة.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات: 6/56، ولطبراني في معجم الكبير: 22/372، رقم ((392)) من طريق العلاء بن عبد الجبار العطار، وأحمد في المسند 5/294، من طريق سريج، وأبو يعلى في المسند: 3/112، من طريق بشر بن الوليد الكندي، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: 5/138، والطبراني في معجم الكبير: 22/372 رقم ((من طريق محمد ابن أبان الواسطي أربعتهم عن يزيد بن عطاء به.
وبشر بن الوليد الكندي: وثقه الدارقطني وغيره. وقال صالح بن محمد جزرة: صدوق لكنه لا يعقل، كان قد خرف. تاريخ بغداد: 7/84. وسريج بن يونس ثقة. القريب: 1/129، والعلاء بن عبد الجبار ثقة كذلك، التقريب: 1/43، ومحمد بن أبان الواسطي صدوق تكلم فيه الأزدي، التقريب: 1/465.

والحديث مداره على يزيد بن عطاء، ولكنه لم ينفرد به بل تابعه هريم بن سفيان عند أحمد في المسندك 5/294، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: 5/138، والطبراني في معجم الكبير: 22/373، والحاكم في المستدرك: 4/418، والبيهقي في السنن الكبرى: 4/319، وتهذيب الكمال: 33/407، من طريق أسود بن عامر عن هريم بن سفيان عن بيان بن بشر به.
وأسود بن عامر ثقة، التقريب: 1/111، وهريم بن سفيان أبو محمد الكوفي، صدوق، التقريب: 1/571.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وقال ابن حجر: إسناده قوي، انظر الإصابة: 4/103.
وعند أحمد وابن أبي عاصم والطبراني في رواية والحاكم والبيهقي ((كشحها)) مكان ((خاصرتها)) .
وعند البيهقي فقط ((النبيذة)) بدل ((الجبيذة)) وهو تصحيف. وعند ابن أبي عاصم ((الجبذة)) بدل ((الجبيذة)) .
والكشح: قيل هو ما بين الخاصرة إلى الضِّلع الخلف، وقيل الكشحان: جانب البطن من ظاهر وباطن. وقيل ما بين الحبة إلى الإبط. وقيل هو الخَصْر، وقيل: إن الكشح من الجسم إنما سمي بذلك لوقوعه عليه. لسان العرب: 2/572.

الصفحة 1094