كتاب الطيوريات (اسم الجزء: 3)

1016 - أخبرنا محمد، أخبرنا أبو محمد (¬1) ، أخبرنا أبو العباس محمد بن جعفر بن محمد ابن كامل الحضرمي، سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، حدثنا خير بن عرفة الأنصاري، حدثنا هانِئُ بن المتوكِّل الإسكندراني (¬2) ، حدثنا ابنُ لَهِيعَة، عن قيس بن الحجَّاج (¬3) ، قال: ((لَمَّا فُتِحَتْ مِصْرُ، أَتَى أهلُهَا إلَى عَمْرُو بن العاص حِينَ دَخَلَ بُؤْنَة (¬4) مِنْ أَشْهُرِ الْعَجَمِ، فقالُوا لَهُ: أَيُّها اْلأَمِيرُ، إِنَّ لِنِيلِنَا هَذَا سُنَّةً لاَ يجْرِي إِلاَّ بِهَا، فقالَ لَهُمْ: وَما ذَلِكَ؟، فقالُوا: إِذَا كانَ ثِنْتَيْ عَشرةَ لَيْلَةً تَخْلُوا مِنْ هذَا الشَّهْرِ عَمَدْنَا إِلىَ جَارِيَةٍ بِكْرٍ بَيْنَ أَبَوَيْهَا (¬5) ، فَأَرْضَيْنَا أبوَيْهَا وَحَمَلْنَا عَلَيْهَا مِنَ الْحُلِيِّ وَالثِّيَابِ أَفْضَلَ ما يَكُونُ، ثُمَّ أَلْقَيْنَاهَا في النِّيلِ، فقال لَهُمْ (¬6)
عمرُو: إنَّ هَذَا لاَ يَكُونُ في [ل 214/ب] الإِسْلاَمِ، وَإِنَّ الإِسْلاَمَ يَهْدِمُ مَا كانَ قَبْلَهُ، فأَقَامُوا بُؤْنَة
¬_________
(¬1) أَبُو مُحَمَّدٍ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عمر ابن النحاس البزاز.
(¬2) هانئ بن المتوكل الأسكندراني: ضعفه الهيثمي في مجمع الزوائد: 9/162.
(¬3) قيس بن الحجاج: الكلاعي المصري، قال أبو حاتم: صالح. ووثقه ابن حبان. وقال ابن يونس: كان رجلا صالحا. وقال ابن حجر: صدوق. الثقات: 7/329، تهذيب التهذيب: 8/348، التقريب: 1/456.
(¬4) بؤنة: الشهر العاشر من السنة القبطية، ودخوله من الخامس والعشرين من أيّار من شهور السُّريان، وآخره الثالث والعشرين من حزيران. صبح الأعشى: 2/387.
(¬5) في "البداية والنهاية" ((من أبويها)) بدل ((بين أبويها)) .
(¬6) في أصل الخطية، ((له)) والتصحيح من البداية والنهاية..

الصفحة 1096