كتاب الطيوريات (اسم الجزء: 3)

بنِ شَحْرَف، قال: ((كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ بِشْرٍ (¬1) إِذْ جَاءَهُ رجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ، فَأَطْرَقَ مَلِيًّا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ أَطْرَقَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ قالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي أَخَافُ أَنْ أَتَكَلَّمَ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي أَخَافُ أَنْ أَسْكُتَ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي أَخَافُ أَنْ تَأْخُذَنِي فِيمَا بَيْنَ السُّكُوتِ وَاْلكَلاَمِ، قالَ: وَجاءَ فتى فَسَأَلَ بِشْراً عَنْ مَسْأَلَةٍ فِي الْوَرَعِ، فَقَالَ لهُ: يَا فَتًى، إِنَّهُ مَنْ نَقِرَ (¬2) جَاعَ وَعَرِيَ؟ قال: فقال الفَتَى: يَا أبَا نَصْرِ، جَاعَ وَعَرِيَ [ل217/ب] يَكُونُ مَاذا؟، قال: فَأَوْمَى بِشْرٌ إِلَى اْلأَرْضِ، فأَخَذَ تِبْنَةً (¬3) ، ثُمَّ قالَ لهُ: يا فَتى، َلأَنْ يَلْقَى اللهَ تَعَالَى الْعَبْدُ وَفِي قَلْبِهِ مِنَ الْوَرَعِ بِوَزْنِ هَذِهِ أفْضَلُ لَهُ مِنْ أَنْ يَلْقَاهُ بِأَعْمَالِ أَهْلِ الأَرْضِ، النَّوَافِلِ وَليْسَ مَعَهُ وَرَعٌ)) (¬4) .
¬_________
(¬1) بشر: هو ابن الحارث.
(¬2) نقر: وفلان صار نقيراً، أي صار فقيرا، انظر المنجد في اللغة والأعلام: 0/830.
(¬3) تبنة: التِّبن: عصيفة الزرع من البر ونحوه، واحدته تبنة. لسان العرب: 13/71.
(¬4) في إسناده أبو محمد أحمد بن محمد بن الحجاج، ذكره ابن جميع ضمن شيوخه ولم يذكره بجرح ولا تعديل.
ذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة: 0/330. مختصرا بدون إسناد.

الصفحة 1110