بْنُ علي ابن المُبَرِّد (¬1) الرَّحْبِيُّ، حدثنا أبو عبد الله أحمد بن عَطَاء بن أحمد قال: قال ذو النُّون: ((خرَجْتُ الْحِجَازَ عَلَى الوِحْدةِ فَرَأَيْتُ سَوَاداً فِي الْبَرِيَّةِ، فَقَصَدْتُ نَحْوَهُ، فَإذاَ أنا بِعَجُوزٍ سَوْدَاء، فَسَلَّمْتُ عَليها، وَقُلْتُ لَها: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتِ؟ فَقَالتْ: مِنْ وَطَنِي، فَقُلْتُ: وَإِلَى أَيْنَ؟ فَقَالَتْ: إِلَى سَكَنِي، فَقُلْتُ لَهَا: بِلاَ زَادٍ، فَقَالَتْ: لمَاَّ اسْتَرْكَدْنَا إِلَيْهِ، زَوَّدَنَا صِدْقَ التَّوَكُّلِ عَلَيهِ، قُلْتُ: وَلاَ مَاء؟، قالَتْ: إِنَّمَا يَحْمِلُ الْمَاءَ مَنْ يَخَافُ الظَّمَأَ)) (¬2) .
¬_________
(¬1) كذا في الخطية (المبرد) ، ولعل الصواب (المبارك) كما ورد في رواية رقم (963) و (1008) ، و (1308) .
(¬2) في إسناده أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الرحبي لم أقف على ترجمته.
في آخر هذه القصة ما يخالف التوكل على الله شرعا، إذ ليس من التوكل ترك الأخذ بالأسباب.