كتاب الطيوريات (اسم الجزء: 3)

الرَّازيّ (¬1) ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ حمَادِ بنِ يَزيدَ الجُمَحيّ (¬2) ، حدَّثنا خالدُ بنُ يَزيدَ العمري (¬3)
، قال: سمعت مالك بن أنس، قال: كانَ يونسُ بنُ يوسفَ مِن العُبّادِ، وأنَّه خرجَ إلى المسجِدِ ذاتَ يومٍ فَلَقِيَتْه امرأةٌ فوقَعَ في نَفْسِه مِنها شيءٌ، فقالَ: ((اللهمَّ إنَّكَ جَعَلْتَ لي بَصَري [ل224/أ] نِعْمةً وقدْ خَشِيتُ أن تكونَ عَليّ نِقْمَةً، فاقبِضْه إليكَ، فَعَمِيَ، فكان يَروحُ إلى المسجِدِ يَقودُه ابنُ أخٍ له، فإذا اسْتَقْبلَ به الأسْطُوانةَ اشْتَغَل الصَّبيُ يَلعَبُ مع الصِّبْيانِ، فإِنْ نابَتْه حاجَةٌ حَصَبَه، فأَقْبَلَ إليه، فبَيْنَا هو ذاتَ يومٍ ضَحْوَةً في المسجِدِ، إذ أَحَسَّ في بَطنِه بشيءٍ، فَحَصَبَ الصَّبيَّ، فشُغِلَ باللَّعِبِ مع الصِّبْيانِ حتى خافَ على نفْسِه فقال: أللَّهمَّ إنَّك كُنْت جعلْتَ في بَصَري نِعْمَةً فخَشِيتُ أن
¬_________
(¬1) ورد عند الذهبي أحمد بن الحسن بن بندار بن إبراهيم أبو العباس الرازي المحدث، قال رحل في الحديث، وكان يحسن هذا الشأن. تاريخ الإسلام وفيات 409، وسير أعلام النبلاء 17/299، ولم يتبيّن لي أهو هذا أم غيره.
(¬2) محمد بن حماد بن يزيد الجمحي: لم أجده بهذه النسبة: ولعله محمد بن حماد الطهراني بكسر المهملة سكون الهاء، وثقه الأئمة، وقال عبد الحق: لا يحتج به. وقال ابن حجر: ثقة حافظ لم يصب من ضعّفه. الجرح والتعديل: 7/240، الثقات: 9/129، تهذيب الكمال: 25/89، التقريب: 1/475.
(¬3) خالد بن يزيد العمري: المكي أبو الوليد وقيل أبو الهيثم، كذّبه ابن معين وأبو حاتم، وتركه أبو زرعة. وقال
ابن عدي: عامة ما يرويه مناكير. وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات. ورماه الذهبي بالوضع. الجرح والتعديل: 3/360، المجروحين: 1/284، ميزان الاعتدال: 1/646، لسان الميزان: 2/289، الكشف الحثيث:

0/108.

الصفحة 1124