الرُّقاقَةِ، فَلَمّا كانَ البارِحَةُ أَحْصَيْتُ عَلَيْكَ وَقَدْ [ل238/ب] أَكَلْتَ مَعَ ضَيْفِكَ ثَلاثِينَ رُقاقَةً، فَقالَ لِي: يا بُنَيَّ أَوَ ما عَلِمْتَ أَنَّ الأَكْلَ مَعَ الإِخْوانِ لا يَضُرُّ)) ؟ (¬1) .
1117 - سَمِعْتُ أَبا عَبْدِ اللهِ يَقولُ: سَمِعْتُ الحَمْدُونِيَّ يَقولُ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ الخُلْدِيَّ يَقولُ: ((يُؤْكَلُ الطَّعامُ عَلَى ثَلاثَةِ ضُروبٍ: مَعَ المُلُوكِ بِالأَدَبِ، وَمَعَ الإِخْوانِ بِالانْبِساطِ، وَمَعَ الفُقَراءِ بِالإِيثار)) ِ (¬2) .
1118 - وحُكِيَ أَنَّ مَعْروفَ الكَرْخِيَ وَشَقِيقَ (¬3) البَلْخِيَ لَمّا اجْتَمَعا قالَ شَقِيقٌ: يا
أَبا مَحْفُوظِ، ما التَّصَوُّفُ عِنْدَكُمْ؟، قالَ: إِذا أُعْطِينا شَكَرْنا، وَإِذا ابْتُلِينا صَبَرْنا، (¬4) فَقالَ: هَذا مَثَلُ الكِلابِ عِنْدَنا بِبَلْخٍ قالَ: فَما التَّصَوُّفُ عِنْدَكُمْ؟، قالَ: إِذا مُنِعْنا شَكَرْنا وَإْذا أُعْطِينا آثَرْنا (¬5) .
1119 - أَنْشَدَنا أَبُو عَبْدِ اللهِ، أَنْشَدَنا أَبُو عَلِيٍّ صالِحُ بنُ إِبْراهِيمَ بنِ م
¬_________
(¬1) في إسناده الحمدوني، لم أجده.
(¬2) في إسناده الحمدوني.
لم أقف عليه عن جعفر الخلدي، ولكن ذكر ابن مفلح في المقصد الأرشد في أصحاب إمام أحمد: 2/252 عن الإمام أحمد نحوه. ولفظه ((يؤكل الطعام مع الإخوان بالسرور، ومع الفقراء بالايثار، ومع أبناء الدنيا بالمروءة.
(¬3) في الخطية (سقيق) وفي الهامش (شقيق) وفوقه (بيان صح) .
(¬4) في الخطية ما نصّه: ((فقال هذا مثل الكلاب عندنا ببلخ، قال: فما التصوف عندكم؟، قال: إذا أعطينا شكرنا، وإذا ابتلينا صبرنا)) وعليه علامة الضرب.
(¬5) ذكر االقرطبي في تفسيره 14/248 نحوه بدون إسناد.