كتاب الطيوريات (اسم الجزء: 1)

عبد الله بْنُ عَوْنِ بْنِ (¬1)
مُحْرِز قَالَ: ((لماَّ قَدِم أبُو نُعَيمٍ الفَضْلُ بنُ دُكَينٍ بَغْدَادَ سَنةَ ثمانَ عَشْرَةَ ومِائَتَينِ اجْتَمَعَ إلَيْه أصْحابُ الحَديثِ فقالُوْا: لا نُفارِقُكَ حَتَّى تَمُوْتَ هَزْلاً أَوْ تُحَدِّثَنا بحديثِ الاِرْتِجاجِ فِي الصَّلاةِ، فقالَ: مَا كَتَبْتُه وَلا حَفِظْتُه وَلا دَوَّنْتُه فِي كُتُبِيْ، فقالُوْا: لا نُفارِقُك أَوْ تَمُوْتَ هَزْلاً، فَلَمَّا خَافَ عَلَى نفسِه قالَ: حَدَّثَنا سُفْيانُ الثَّوْريّ،
[ل/21ب] عَنْ منصُورٍ (¬2) ، عنْ رِبْعِيّ (¬3) ، عنْ حُذَيْفةَ قالَ: ((صَلَّى بِنَا رسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّمَ ذَاتَ يومٍ صَلاةَ الصُّبْحِ فقرَأَ بِنَا فِيْها بسُوْرةِ الرُّوْمِ فَارْتَجَّ (¬4)
عَلَيْهِ قِرَاءَتُه ارْتِجَاجاً شَدِيداً، فلَمَّا قَضَى صَلاتَه أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ
¬_________
(¬1) هكذا في المخطوط، ولعل الصواب أخو محرز.

انظر ترجمته في تهذيب الكمال (15/404) ، والتقريب (317/ت3520) ، وانظر ترجمة أخيه محرز في تهذيب الكمال (27/279) .
(¬2) هو ابن المعتمر. التقريب (547/ت6908) .
(¬3) هو ابن حراش، أبو مريم العبسي. التقريب (205/ت1879) .
(¬4) هكذا وقعت الرواية بتشديد الجيم، افتعال من رجّ.
والذي عند أهل اللغة: "أُرتِجَ" أي استُغْلقت عليه القراءة.
قال ابن فارس: الراء والتاء والجيم أصل واحد، وهو يدل على إغلاق وضيق، من ذلك أُرْتِجَ على فلان في منطقه، وذلك إذا انغلق عليه الكلام.
وقال ابن منظور: وأُرْتِجَ على القارئ ـ على ما لم يُسَمَّ فاعله ـ إذا لم يقدر على القراءة، كأنه أطبق عليه كما يرتج الباب، وكذلك ارتتج عليه، ولا تقل: ارْتُجَّ عليه بالتشديد، وفي حديث ابن عمر أنه صلى بهم المغرب فقال: "ولا الضالّين"، ثم أُُرْتِجَ عليه، أي: استغلقت عليه القراءة.
وقال في التهذيب: أرتج وارتج.
هذا يدل على أن ارتجّ ـ بالتشديد ـ له وجه من حيث المعنى وهو الوقوع في رجة وهي الاختلاط ـ والله أعلم ـ.
انظر: جمهرة اللغة لابن دريد (2/3 ـ باب التاء والجيم ـ) ، ومعجم مقاييس اللغة (2/485) ، ولسان العرب

(5/130-131 ـ مادة رتج ـ، و5/141 ـ مادة رجج ـ) ، وتاج العروس (5/588-591) .

الصفحة 122