كتاب الطيوريات (اسم الجزء: 1)

سمعت أحمد بن بشير (¬1) يقول: ((شَهِد أَبُوْ دُلاَمَةَ (¬2)
عِنْدَ ابْنِ أَبِيْ لَيْلَى (¬3) لاِمْرَأَةٍ عَلَى حِمَارٍ هُوَ ورَجُلٌ آخرُ منْ أصحابِ القاضِي، قالَ: فعَدَّلَ الرَّجُلَ ولَمْ يُعَدِّلْ أبا دُلامةَ وقالَ القاضِي للمرأَةِ: زِيْدِيْنِيْ شُهُوْداً [ل/23أ] فَأَتَتِ الْمَرْأةُ أبا دُلامةَ فأَخْبَرَتْه فأَتَى أبو دُلامةَ ابْنَ أبِي لَيْلَى فجَلَسَ عِنْدَه فأَنْشَدَه فقالَ:

إِنِ النّاسُ غَطَّوْنِيْ تَغَطَّيْتُ عَنْهُمْ وَإِنْ بَحَثُوْا عَنِّيْ فَفِيْهِمْ مَبَاحِثُ
وإِنْ حَفَرُوْا بِئْرِيْ حَفَرْتُ بِئَارَهُمْ لِيَعْلَمَ قَوْمِيْ كَيْفَ تِلْكَ النَّبَايِثُ (¬4)
¬_________
(¬1) المخزومي، مولى عمرو بن حريث، أبو بكر الكوفي، وصفه غير واحد بالصدق، ولينه الدارقطني.
وقال الحافظ العسقلاني: "صدوق له أوهام".
انظر التاريخ لابن معين (ص184-الدارمي-) ، والطبقات لابن سعد (6/396) ، والتاريخ الكبير (2/1) ، والجرح والتعديل (2/42) ، وتاريخ بغداد (4/46) ، وتهذيب الكمال (1/273-276) ، والميزان (1/85) ، والكاشف
(1/53) ، وسير أعلام النبلاء (9/241-242) ، والتهذيب (1/18) ، والتقريب (78/ت13) .
(¬2) هو الشاعر النديم، صاحب النوادر، زَنْد بن الجَوْن، وكان أسود من الموالي، مات سنة إحدى وستين ومائة، وقيل: عاش إلى أوائل دولة الرشيد.

انظر الشعر والشعراء (2/776-778) ، وطبقات ابن المعتز (54-62) ، والأغاني (10/247-273) ، ومعجم الأدباء (11/165-168) ، وسير أعلام النبلاء (7/374-375) ، ونهاية الأرب (4/36-47) .
(¬3) هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، العلامة الإمام، مفتي الكوفة وقاضيها، أبو عبد الرحمن الأنصاري، كان سيئ الحفظ جداًّ حتى ترك حديثه بعضهم إلا أنه كان صدوقاً.
سير أعلام النبلاء (6/310-316) .
(¬4) النبايث: جمع نبيثة، وهي المستخرج من البئر أو النهر. معجم مقاييس اللغة (ص1007 - دار الفكر-) .

الصفحة 132