كتاب الطيوريات (اسم الجزء: 1)

مَرَّتْ وَفِي يَدِها وَرْدٌ فَقُلْتُ لَهَا ... حَيِّيْ مُحِبَّكِ قالَتْ عَنْهُ لِيْ شُغُلُ
فَقُلْتُ كَلاَّ فَقَالَتْ قَدْ بَذَلْتُ لَهُ ... وَرْداً جَنِيًّا وَذَا بِالْكَفِّ يُبْتَذَلُ
إِنْ كَانَ لَمْ تَجْنِهِ مِنْهُ أَنامِلُهُ ... فَقَدْ جَنَتْهُ لَهُ الأَلْحَاظُ والمُقَلُ (¬1)
106 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري،
حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الزَّعْفَرَانِيُّ (¬2) ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن معاوية [ل/24أ]
ابن شُرَيْحٍ الْقَاضِي وَيُكَنَّى بِأَبِي الْحَسَنِ (¬3)
، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ مُعَاوِيَةَ (¬4) ، عَنْ مَيْسَرَةَ،
عَنْ شُريح (¬5) قَالَ:
¬_________
(¬1) الأبيات في الموشّى (ص179) ، وفيه: "فقلت بخلاً فقالت: قد وهبت له" مكان "فقلت: كلا فقالت: قد بذلت".
(¬2) أبو الحسن، وثقه الخطيب، ونقل عن الحسن بن أبي طالب أن يوسف بن عمر القَوَّاس سمى شيوخه الثقات فذكره
منهم، مات سنة خمس وعشرين وثلاثمائة. تاريخ بغداد (5/121) .
(¬3) من أهل الكوفة، سكن بغداد وحدث بها عن أبيه.
قال ابن سعد: "ليس بعمدة".

وروى بهذا الإسناد عن أبيه أن امرأة تقدمت إلى شريح فقالت: إن لي أحليلاً ولي فرج، وساق الحديث، وفيه أنه أمر بعَدّ أضلاعها وقال: إن عدد أضلاع الرجل من الجانب الأيمن ثمانية عشر ضلعاً، ومن الجانب الأيسر سبعة عشر ضلعاً، فقال ابن أبي حاتم الرازي: سمعت أبي يقول: كتبت هذا الحديث لأسمعه من علي بن عبد الله، فلما تدبرته فإذا هو شبيه الموضوع، فلم أسمعه منه على العمد.
انظر: الطبقات لابن سعد (3/335) ، والجرح والتعديل (6/193) ، وتاريخ بغداد (12/3) ، واللسان (4/236) .
(¬4) ابن ميسرة بن شريح القاضي، كوفي، روى عن الحكم بن عتيبة، وعنه قتيبة بن سعيد، وعثمان بن أبي شيبة، وعبد الله ابن عمر القرشي، ويحيى بن سليمان الجعفي، والحكم بن المبارك.
قال أبو حاتم: "شيخ"، وذكره ابن حبان في "الثقات".
الجرح والتعديل (8/386) ، والثقات (7/469) .
وانظر: الآحاد والمثاني (2/261) ، وناسخ الحديث ومنسوخه (ص151) ، والقول المسدد (ص18) .
(¬5) ابن الحارث بن قيس بن الجهم، وقيل: ابن الحارث بن شراحيل، من أولاد الفرس الذين كانوا باليمن، وكان حليف كندة، أبو أمية القاضي، مختلف في صحبته، والصحيح أنه تابعي، ولاه عمر القضاء وهو ابن أربعين سنة.
قال ابن معين: "كان في زمن النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يسمع منه".
وعن حنبل بن إسحاق عنه قال: "شريح بن هانئ، وشريح بن أرطاة، وشريح القاضي أقدم منهما، وهو ثقة".
وقال العجلي: "كوفيّ تابعيّ ثقة".
وقال أبو حصين: "كان شاعراً فائقاً، وكذا قال ابن سيرين وزاد: "وكان تاجراً وكان كوسجًا".
مات سنة ثمانٍ وسبعين، وقيل: تسع وسبعين، وقيل: ثمانين، وقيل: اثنتين وثمانين، وقيل: سبع وتسعين، وقيل: تسع وتسعين، وقيل غير ذلك.
انظر: الطبقات لابن سعد (3/334-335) ، وأخبار القضاة لوكيع (2/189-394) ، والتهذيب (4/287) .

الصفحة 142