قال أَبُو بَكْرِ بْنُ شَاذَانَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ يَتَعَشَّقُ (¬1) ابْنَ جَامِعٍ (¬2) الصَّيْدَلاَني.
113 - سمعت أحمد يقول: سمعت أبا عمر بن حيويه يقول: سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول: سمعت سَلَمة بن شَبِيب يقول: سمعت عبد الرزاق يقول: سمعتُ مَعْمَراً يقول: سمعتُ الزُّهْريّ يقول: ((إذَا طالَ المجلسُ كانَ للشَّيطانِ فيهِ نَصيبٌ)) (¬3) .
¬_________
(¬1) هذا النوع من العشق محرّم؛ إذ قد يعشق الإنسان ما لا يحل له، وأما الحديث فلم يثبت كما تقدم.
(¬2) اسمه وهب بن جامع بن وهب العطّار الصيدلاني ورد في تاريخ بغداد (12/447 ـ في ترجمة ابنه القاسم ـ) وفي
(5/258 ـ عند ذكر ابنه ـ) ، وكذا في سير أعلام النبلاء (13/115) ، ونقل عنه أن محمد بن داود كان قد أحبّه وشُغِف به حتى مات من حبّه، ومن أجله صنّف كتاب "الزهرة"، كما روى من طريق ابنه القاسم عنه حديثاً.
وورد في تاريخ بغداد (5/260) وسير أعلام النبلاء (13/112) أن اسمه محمد بن جامع الصيدلاني، ونقل الخطيب في هذا الموضع عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سكرة القاضي أنه قال: "كان محمد بن جامع ينفق على محمد بن داود، وما عرف فيما مضى من الزمان معشوقٌ ينفق على عاشق إلا هو".
قلت: لعلّ الأصل في اسمه محمد، ووهب لقب له، ويحتمل أنهما اسمان له والله أعلم.
(¬3) صحيح، أخرجه الخطيب في "الجامع لأخلاق الراوي" (2/128 ـ الطحان ـ) من طريقين عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي داود به.
وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" من طريق أبي معمر عن عبد الله بن معاذ عن معمر به.
كما أورده ابن جماعة في "المنهل الروي" (ص109 ـ محيي الدين ـ) ، والمزي في "تهذيب الكمال" (26/439) ، والذهبي في "سير أعلام النبلاء" (5/341) عن الزهري.
وأخرجه الإمام أحمد في "العلل" (2/384) من طريق حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنِ الأَعْمَشِ من قوله، وفيه قصة.
كما روى الخطيب في المصدر السابق بإسناده إلى ابن الغَلاّبي قال: قال سفيان بن عيينة "ما طال مجلس قط إلا للشيطان فيه نصيب".