أَيْ رَبِّ، أذنبتُ ذَنْبًا فَاغْفِرْ لِي، قالَ ربُّك عَزَّ وجلَّ: عَلِمَ عَبدِي أنَّ لَهُ رَبًّا يَغفِر الذَّنبَ ويأخذُ بِهِ قَدْ غفرتُ فَلْيَعْمَلْ مَا شاءَ)) (¬1) .
118 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ جَعْفَرِ بن محمد (¬2) السمسار,
¬_________
(¬1) إسناده صحيح.
أخرجه مسلم (4/2112-2113/ح2758) كتاب التوبة، باب قبول التوبة من الذنوب وإن تكررت الذنوب والتوبة، والبيهقي في "السنن الكبرى" (10/188) من طريق أبي الوليد الطيالسي به.
وأخرجه البخاري (13/466/ح7507ـ مع الفتح ـ) كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى يريدون أن يبدلوا كلام الله من طريق عمرو بن عاصم عن همام بن يحيى به.
وأخرجه أحمد (2/296) عن يزيد بن هارون، وفي (2/405) عن عفان كلاهما عن عفان به.
وفي حديث يزيد بن هارون زيادة "ثم عمل ذنباً آخر" في المرة الرابعة، وليست في بعض نسخ المسند كما بين ذلك الشيخ الأرناؤوط في تحقيقه للمسند.
وأخرجه ابن حبان (2/11) من طريق الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، والحاكم (4/242أو270) من طريق إبراهيم بن عبد الله كلاهما عن يزيد بن هارون به، وليست فيه ذكر الذنب مرة رابعة.
وأخرجه أحمد (2/492) عن بهز عن حماد عن إسحاق بن أبي طلحة به نحوه.
* هذا الحديث استدركه الحاكم على الشيخين، وقال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه".
وتعقبه الحافظ ابن حجر في "إتحاف المهرة" (15/157) حيث قال: "بل أخرجاه جميعاً البخاري في التوحيد، ومسلم في التوبة من حديث همام بهذا الإسناد".
قلت: وهو كما قال، كم تقدم تخريجه.
* قوله "فليعمل ما شاء" قال السندي: "أي إنه يغفر له ما يعمل ما دام يستغفر، فهذا ترغيب له في الاستغفار، وفي الثبات على الرجاء والخوف، لا إذن له في الذنوب وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
(¬2) ابن الوضاح الحربي، البغدادي، أبو سعيد المعروف بالحُرْفي- بضم الحاء وسكون الراء -، هذه النسبة للبقال في بغداد، ومن يبيع الأشياء التي تتعلق بالبذور والبقالين، والسمسار لقب له.
قال العتيقي: "كان فيه تساهل، توفي سنة ست وسبعين وثلاثمائة"، وقال الذهبي: "الشيخ المسند".
انظر تاريخ بغداد (7/292-293) ، والأنساب (4/113) ، وكشف النقاب (رقم779) ، والعبر (3/201) ، ومشتبه النسبة (1/225) ، وميزان الاعتدال (1/481) ، وسيرأعلام النبلاء (16/369) ، ولسان الميزان (2/198) ، وشذرات الذهب (3/86) .