كتاب الطيوريات (اسم الجزء: 1)

120 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بن عبد الله (¬1) [ل/26ب] الدَّارَكِيُّ (¬2) إِمْلاءً سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَثَلاثِمِائَةٍ، حَدَّثَنَا جَدِّي الْحَسَنُ بْنُ محمد (¬3) الداركي, حدثنا محمد
ابن حُمَيد (¬4)
الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا
¬_________
(¬1) ابن محمد بن عبد العزيز، أبو القاسم الداركي الشافعي، الإمام الكبير، شيخ الشافعية بالعراق سبط الحسن بن محمد الداركي الأصبهاني المحدّث، ولد بعد الثلاثمائة.
روى عن جدّه ونزل بغداد، وتفقّه بأبي إسحاق إبراهيم بن أحمد المروزي، وتصدّر للمذهب، فتفقّه به الأستاذ أبو حامد الإسفرييني وجماعة، وانتهى إليه معرفة المذهب، وله وجوه معروفة ... وكان أبو حامد يقول: "ما رأيت أفقهَ منه".
قال الذهبي: "توفِّيَ الداركي ببغداد في شوّال سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، وهو في عشر الثمانين، وكان ثقة مأمونًا".
انظر طبقات الشيرازي (ص117-118) ، وتهذيب الاسماء واللغات (2/263-264) ، وطبقات السبكي (3/330-333) ، وطبقات الأسنوي (508) ، وسير أعلام النبلاء (16/404-406) ، وطبقات ابن هداية الله (ص98-99) .
(¬2) والداركي نسبة إلى دارك وهو من أعمال أصبهان. معجم البلدان (2/423) ، والأنساب (5/249) .
(¬3) ابن الحسن بن زياد، أبو علي الأصبهاني الداركي، الشيخ المُسنِد، الثقة المُتْقِن".
مات في جمادى الآخرة سنة سبع عشرة وثلاثمائة.
انظر ذكر أخبار أصبهان (1/268) ، والعبر (2/170) ، وسيرأعلام النبلاء (14/486) ، وشذرات الذهب (2/528) .
(¬4) ابن حَيَّان، أبو عبد الله، العلاّمة، حافظ ضعيف، وصاحب عجائب.
كان أحمد بن حنبل حسن الرأي فيه. ووثقه ابن معين وجعفر بن أبي عثمان الطيالسي، وأبو يعلى الخليلي.
وقال أبو زرعة: "من فاته محمد بن حميد يحتاج أن ينزل في عشرة آلاف حديث، وضعفه البخاري وقال: "في حديثه نظر"، وقال الجوزجاني: "هو غير ثقة". وقال النسائي: "ليس بثقة"، وقال العقيلي عن إبراهيم بن يوسف أنه قال: "كتب أبو زرعة ومحمد بن مسلم عن محمد بن حميد حديثاً كثيراً، ثم تركا الرواية عنه".

قلت: قد سبق ثناء أبي زرعة له، والظاهر أن هذا بعد ما تبين له أمره.
وقال فضلك الرازي: "عندي عن ابن حميد خمسون ألفاً لا أحدّث عنه بحرف".
وقد اتّهمه صالح بن محمد الأسدي والفضل بن سهل وإسحاق الكوسج، وكذّبه أبو زرعة وابن خراش والنسائي في رواية عنه.
وقال الذهبي: "قد أكثر ابن جرير في كتبه، ووقع لنا حديثه عالياً ولا تركن النفس إلى ما يأتي به".
والخلاصة: أن الرجل ضعيف حافظ، تكثر المناكير في روايته، فترك من أجله، أما ثناء الإمام أحمد له فالظاهر أنه لما رأى من سعة حفظه؛ لذلك قال أبو علي النيسابوري: قلت لابن خزيمة: لو حدّث الأستاذ عن محمد بن حميد، فإن أحمد قد أحسن الثناء عليه، فقال: إنه لم يعرفه، ولو عرفه كما عرفناه ما أثنى عليه أصلاً.
وأما توثيق ابن معين ومن وافقه فقد خالفهم أكثر الأئمة، وخاصة أن أهل بلاده من الرازيين اتفقوا على ضعفه، وبلديّه أعرف به والله أعلم.
انظر التاريخ الكبير (1/69-70) ، والتاريخ الصغير (2/386) ، والضعفاء والمتروكين للنسائي (ص377) ، والجرح والتعديل
(7/232-234) ، وتاريخ بغداد (2/259-264) ، وتذكرة الحفاظ (2/490-491) ، والعبر (1/452) ، والميزان
(3/530-531) ، وسيرأعلام النبلاء (11/503-506) ، والتهذيب (9/111-114) ، والتقريب (475/ت5834) ، وانظر "جزء فيه أحاديث يحيى بن معين برواية أبي منصور الشيباني" (ص171) .

الصفحة 160