صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم: ((السَّفَرُ
123 - أخبرنا أحمد، حدثنا عبد الوهاب بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ الدِّمشقيّ (¬1) بِدِمَشْقَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُريم (¬2) الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّار (¬3) ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ سُمَيّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((السَّفَرُ
قِطْعةٌ مِنَ العذابِ، يَمْنَعُ أحَدُكُمْ طَعَامَهُ وشرابَهُ، فإِذَا قَضَى أحَدُكُمْ نَهْمَتَه (¬4) مِنْ سَفَرِهِ فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أهلِهِ)) (¬5)
¬_________
(¬1) أبو الحُسين الكِلابيّ، المحدّث الصادق المعمَّر، كان مولده في ذي القعدة سنة ست وثلاثمائة، ووفاته في ربيع الأول سنة ست وتسعين وثلاثمائة. قال عبد العزيز الكتاني: "كان ثقة نبيلاً مأموناً".
ترجمته في: العبر (3/61) ، وسيرأعلام النبلاء (16/557-558) ، وشذرات الذهب (3/147) .
(¬2) ابن مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مروان، أبو بكر العقيلي، الإمام المحدّث الصدوق، مسند دمشق.
مات لستٍّ بقين من جمادى الآخرة سنة ست عشرة وثلاثمائة وهو من أبناء التسعين.
انظر العبر (2/165) ، وسير أعلام النبلاء (14/428-429) ، وشذرات الذهب (2/273) .
(¬3) ابن نُصَير ـ بنون، مصغَّر ـ، السلمي، الدمشقي الخطيب، صدوق، مقرئ، كبر فصار يتلقَّن، فحديثه القديم أصحّ، من كبار العاشرة، وقد سمع من معروف الخيّاط، لكن معروفاً ليس بثقة، مات سنة خمس وأربعين على الصحيح، وله اثنتان وتسعون سنة. التقريب (573/ت7303) .
(¬4) قال في "النهاية": النهمة: بلوغ الهمة في الشيء. وقال النووي: "النهمة ـ بفتح النون وإسكان الهاء ـ هي الحاجة". شرح النووي (13/70) وانظر فتح الباري (6/139) ، وتنوير الحوالك (2/249) .
(¬5) إسناده حسن، والحديث من هذا الطريق أخرجه ابن ماجه (2/962/ح2882) كتاب المناسك، باب الخروج إلى الحج، وأبو أحمد الحاكم في "عوالي مالك" (ص62، 74، 112، 119) ، والقضاعي في "مسند الشهاب" (1/159) من طريق هشام بن عمّار به.
وأخرجه البخاري (2/554/ح1804) كتاب العمرة، باب السفر قطعة من العذاب عن القعنبي، وفي (4/341/ح3001) كتاب الجهاد والسير، باب السرعة في السير عن عبد الله بن يوسف، وفي (6/553/ح5429) كتاب الأطعمة، باب ذكر الطعام عن أبي نعيم الفضل بن دُكَين، ومسلم في (3/1526/ح1926) كتاب الإمارة باب السفر قطعة من العذاب ... إلخ عن القعنبي، وإسماعيل بن أبي أويس، وأبي مصعب الزهري، ومنصور بن أبي مزاحم، وقتيبة، ويحيى النيسابوري، كل هؤلاء عن مالك به، فهؤلاء متابعون لهشام بن عمار عن مالك به.
والحديث في الموطأ برواية:
- يحيى بن يحيى الليثي (2/746/ح39) كتاب الاستئذان، باب ما يؤمر به من العمل في السفر.
- وأبي مصعب الزهري (2/159/ح2063) .
- وسويد بن سعيد (ص591/ح1434) .
- وابن القاسم (ص449/ح435 ـ تلخيص القابسي ـ) .
- ويحيى بن بكير (ل264/ب ـ نسخة الظاهرية ـ) .
وقال أبو العباس الداني: "هذا حديث غريب، انفرد به سمي"، وانظر الجرح والتعديل (1/306) ، ومجمع الزوائد
(3/210) ، وتنوير الحوالك (2/249) .
وقال ابن عبد البر: "هذا حديث انفرد به مالك عن سُمَيّ، ولا يصحّ لغيره عنه، وانفرد به سميّ أيضاً، فلا يحفظ عن غيره، ثم ذكر إغراب بعض الرواة عن مالك بإسناد آخر إلى أن قال: "وقد رويناه عن الداروردي بإسناد صالح، لكنه لا تقوى به الحجة، قال: أنا أحمد بن عبد الله بن محمد، ثنا أبي، ثنا أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن، ثنا إبراهيم
ابن قاسم، ثنا أبو مصعب، ثنا عبد العزيز الداروردي، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عن أبيه به". التمهيد (22/33) .
وتعقبه الحافظ ابن حجر فقال: "السند كما قال: صالح، بل حسن، بل صحيح، فما أدري أيّ معنى لقوله: لا تقوى به حجّة؟ إتحاف المهرة (14/524) .
وذكر الدارقطني هذا الحديث في "العلل" واختلاف الرواة عن مالك، ثم قال: "والصحيح حديث سميّ".
العلل (10/118-120) .
وقال ابن عبد البر: "إنما هو لمالك عن سميّ لا عن سهيل ولا عن ربيعة ولا عن أبي النضر". التمهيد (22/35) .