نُعَيم بن حماد (¬1) ، حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ (¬2) ،
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ (¬3) ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنِ ابْنِ شِمَاسة (¬4) ، عَنْ عُقْبة بْنِ عَامِرٍ الجُهَني قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لا يَدْخُلُ صاحِبُ مَكْسٍ (¬5) الْجَنَّةَ)) (¬6)
¬_________
(¬1) ابن معاوية بن الحارث الخزاعي، أبو عبد الله المروزي.
أثنى عليه بعض الأئمة، وتكلم فيه آخرون لكثرة مناكيره ومفاريده، وقد تتبع ابن عدي أحاديث له أخطأ فيها، والأقرب أن يقال فيه: صدوق يخطئ كثيراً، وهو فقيه عارف بالفرائض.
انظر طبقات ابن سعد (7/519) ، والتاريخ الكبير (8/100) ، والجرح والتعديل (8/462) ، وتاريخ بغداد (13/306-314) ، والجمع بين رجال الصحيحين (2/534) ، والمعجم المشتمل (ص302) ، وتهذيب الكمال (29/466-481) ، وتذهيب التهذيب (4/101) ، وتذكرة الحفاظ (2/418) ، والميزان (4/267-270) ، والكاشف (3/207) ، سير أعلام النبلاء (10/595-612) ، والعبر (1/405) ، والتهذيب (10/458) ، وهدي الساري (ص447) .
(¬2) ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، أبو إسحاق المدني، نزيل بغداد. التقريب (89/ت177) .
(¬3) ابن يسار، أبو بكر المطّلبي مولاهم، المدني، نزيل العراق، إمام المغازي، صدوق يدلس ورمي بالتشيع والقدر، من صغار الخامسة، مات سنة حمسين ومائة، ويقال بعدها. التقريب (467/5725) .
(¬4) هو عبد الرحمن بن شِماسة ـ بكسر المعجمة وتخفيف الميم بعدها مهملة ـ، المَهْريّ ـ بفتح الميم وسكون الهاء ـ المصري، ثقة. التقريب (342/3895) .
(¬5) المكس: بفتح الميم وسكون الكاف بعدها مهملة هو الضريبة التي يأخذها الماكس، وصاحب مكس هو الذي يتولى الضرائب التي تؤخذ من الناس بغير حق، ويقال له أيضاً: العَشّار.
انظر النهاية (4/349) ، والقاموس المحيط (ص742 ـ مادة مكس ـ) ، ولسان العرب (6/22 ـ مادة مكس ـ) .
(¬6) إسناده ضعيف.
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (17/317) من طريق إبراهيم بن سعد به.
وأخرجه أحمد (4/143، و150) ، أبو داود (3/133) كتاب الإمارة، باب في السعاية على الصدقة، وابن الجارود في "المنتقى" (ص124) ، وابن خزيمة (4/51) ، والدارمي (1/393) ، وأبو يعلى (3/293) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (2/31) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (17/317-318) ، والحاكم (1/404) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" (7/16) من طرق عن محمد بن إسحاق به.
قال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه".
قلت: ليس الأمر كما قال لأمرين:
أحدهما: أن مسلماً لم يخرج لابن إسحاق في الأصول، قال الذهبي: "وقد استشهد مسلم بخمسة أحاديث له في صحيحه"، يعني أن ابن إسحاق لم يحتج به مسلم. الميزان (3/475) .
والثاني: أن ابن إسحاق مدلس، وقد عنعن في هذا الإسناد.
انظر الترغيب والترهيب (1/319) .
وقع لمحقق كتاب بيان الوهم والإيهام (4/248-249) توهّم، وذلك أن أحمد أخرج في "المسند" (3/14، و83) ، وابن الشجري في "أماليه" حديث أبي سعيد مرفوعاً "لا يدخل الجنة صاحب خمس: مُدْمِن خمر، ولا مؤمن بسحر، ولا قاطع رحم، ولا كاهن ولا منّان"، فتصحّف لديه كلمة "خمس" إلى "مكس"، فظن أن الحديث شاهد لحديثنا، وليس الأمر كما قال، فليتأمّل.
وانظر أيضاً إتحاف المهرة (5/346/ح5542) ، والبزار (2932-2933 -كشف) ، والعلل للدارقطني (11/294) ، وبغية الباحث (1/178-179/ح31) ، وتاريخ جرجان (ص295) ، ومجمع الزوائد (5/74) .