حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلَّم، حدثنا حجاج
ابن مُحَمَّدٍ (¬1) ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُريج، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ (¬2)
أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عبد الله يَقُولُ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَيُّهَا النّاسُ، إِنّ أَحَدَكُمْ لَنْ يَمُوتَ (¬3) حتَّى يَسْتكمِلَ الرِّزقَ، فَاتَّقُوا اللهَ أَيُّهَا النّاسُ وأَجمِلُوا فِي الطَّلَبِ خُذُوا مَا حَلَّ ودَعُوْا مَا حَرُمَ)) (¬4)
¬_________
(¬1) المصّيصي الأعور، ثقة ثبت، لكنه اختلط في آخر عمره لما قدم بغداد قبل موته. التقريب (153/ت1135) .
(¬2) هو محمد بن مسلم بن تدرس ـ بفتح المثناة وسكون الدال المهملة وضم الراء ـ الأسدي مولاهم، المكي. وثقه
ابن معين، والنسائي، وجماعة.
وليّنه أبو زرعة، وأبو حاتم، والبخاري، وأيوب، والشافعي، وتوقف عن الرواية عنه شعبة ثم روى عنه.
والأقرب أن يقال أنه في نفسه صدوق، وكان يرسل كما قال الحافظ ابن حجر.
انظر الطبقات لابن سعد (5/481) ، وطبقات خليفة (281) ، والتاريخ الكبير (1/221) ، والمعرفة والتاريخ (2/22) ، والجرح والتعديل (8/74) ، وتهذيب الكمال (26/402-411) ، والميزان (4/37) ، والتهذيب (9/440) .
(¬3) في المخطوط "يمت" وهو خطأ.
(¬4) في إسناده مُحَمَّدُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ المرادي، فإن كان ما في إسناد المصنف هو الصواب فإني لم أجد له ترجمة، وإن كان الصواب الجيزي كما في الرواية رقم (569) فهو مشهور بالرواية، وهو من شيوخ الطبراني في "المعجم الصغير"، وفيه أيضاً يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ الصيدلاني، لم أقف له على ترجمة.
أخرجه القضاعي في "مسند الشهاب" (2/186) من طريق حجّاج بن محمد به.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (1/183) ، والبغوي في "جزئه" (ص29) من طريق الوليد بن مسلم عن ابن جريج به.
قال الشيخ الألباني: "حديث صحيح، رجاله ثقات رجال مسلم، لكن ثلاثة منهم مدلّسون على نسق واحد؛ الوليد
ابن مسلم، وابن جريج، وأبو الزبير، لكن له طريق أخرى". اهـ.
قلت: وقد صرّح كلّ من ابن جريج وأبي الزبير بالتحديث كما تقدم في إسناد المؤلف، إلا أن في إسناده نظراً، وفيه متابعة للوليد ابن مسلم، وكما أخرجه الحاكم (2/4) من طريق محمد بن بكر عن ابن جريج به، فهذه متابعة ثانية للوليد بن مسلم.
وأخرجه ابن الجارود في "المنتقى" (ص194) ، والطبراني في "المعجم الأوسط" (3/268 و9/38 -طبعة دار الحرمين) ، والحاكم (4/425) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" (5/265) ، وابن عبد البر في "التمهيد" (24/434) ، والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (3/1082) من طرق عن عبد المجيد بن أبي رواد عن ابن جريج به.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
قلت: هذه متابعة ثالثة للوليد بن مسلم، وقد تصحّف "عبد المجيد" عند الحاكم إلى "عبد الحميد".
وأخرجه ابن حبان (8/32و33) ، وانظر الموارد (ص267) ، والحاكم (2/4) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" (5/264) ، وفي "شعب الإيمان" (7/339) ، وأبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" (4/31) من طريق سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلالٍ عَنْ ابن المنكدر عن جابر به.
قال الحاكم: "حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
وقال الشيخ الألباني: "وهو كما قالا".
وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (3/156-157) و (7/158) من طريق شعبة عن ابن المنكدر عن جابر به.
قال أبو نعيم في الموضع الأول: "غريب من حديث محمد وشعبة، تفرد به وهب بن جرير".
وقال في الموضع الثاني: "غريب من حديث شعبة، تفرد به حبيش عن وهب".
وأخرجه البيهقي في "الاعتقاد" (ص173) من طريق الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن سعيد بن أبي أمية الثقفي، عن يونس بن كثير، عن ابن مسعود نحوه وبأطول منه.
وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (24/435) من حديث أبي حميد الساعدي مرفوعاً ((أجملو في طلب الدنيا، فكل ميسّر لما كتب الله له منها)) ، ومن حديث أبي أمامة بمعناه وأطول، وهما شاهدان لهذا الحديث، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.