كتاب الطيوريات (اسم الجزء: 1)

أَحْمَدُ بْنُ الصَّلْت الْحِمَّانِيُّ (¬1) ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعيم الْفَضْلُ بْنُ دُكَين، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ،
عَنِ ابْنِ ذكوان (¬2) ، [ل/28أ] عن عبد الرحمن الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((قَلْبُ الشّيخِ شَابٌّ (¬3) عَلَى حُبِّ اثْنَيْنِ (¬4) ؛ طُولِ الحَياةِ وكثرةِ المَالِ)) (¬5)
¬_________
(¬1) هو أحمد بن محمد بن الصلت بن المغلِّس الحماني، ابن أخي جبارة بن المغلس، ويقال له أحمد بن الصلت كما في الإسناد، ويقال أحمد بن عطية. قال ابن عدي: "كان ينزل الشرقية ببغداد، رأيته في سنة سبع وتسعين ومائتين يحدث عن ثابت الزاهد وعبد الصمد بن النعمان وغيرهما من قدماء الشيوخ، قوم قد ماتوا قبل أن يولد بدهر". وقال: "وما رأيت في الكذابين أقل حياءً منه". وقال ابن حجر: "هالك".
انظر الكامل لابن عدي (1/191) ، وتاريخ بغداد (5/33) ، واللسان (1/188) ، والكشف الحثيث (ص53) .
(¬2) هو عبد الله بن ذكوان أبو الزناد.
(¬3) أي قوي نشطان.
قال النووي: "هذا مجاز واستعارة ومعناه: أن قلب الشيخ كامل الحب للمال، محتكم في ذلك كاحتكام قوة الشاب في شبابه". وقال الحافظ ابن حجر: "وسماه شابًّا إشارة إلى قوة استحكام حبه المال، أو هو من باب المشاكلة والمطابقة".
شرح صحيح مسلم (7/138) ، وفتح الباري (11/340) ، والديباج (3/126) ، وتحفة الأحوذي (7/2 و 28) .
(¬4) كذا هنا بالتذكير، وفي مصادر التخريج "اثنتين" بالتأنيث.
(¬5) حديث صحيح، غير أن في إسناد المصنف أحمد بن الصلت، وهو كذّاب وضّاع.
أخرجه وكيع في "الزهد" (ص188) عن سفيان الثوري به.
ومن طريق وكيع أحمد (2/443) و (2/447) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" (3/368) .
وأخرجه أحمد (2/394) ، وأبو عوانة ـ كما في إتحاف المهرة (15/203/ح19154) من طريق سفيان الثوري به.

وأخرجه الحميدي في "مسنده" (2/459/ح1069) ، ومسلم (2/724ح1046) كتاب الزكاة، باب كراهة الحرص على الدنيا، وأبو عوانة ـ كما في إتحاف المهرة (15/203/ح19154) ، وأبويعلى (11/ 132/ح6258) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (7/266/ح10263) من طريق سفيان بن عيينة عن أبي الزناد به.
وأخرجه أحمد (2/358) من طريق ابن أبي الزناد، والحاكم (4/328) من طريق عبد الوهاب بن بخت كلاهما عن أبي الزناد به.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه".
قلت: بل أخرجه مسلم من هذا الوجه كما سبق، وأخرجه البخاري ومسلم من وجه آخر عن أبي هريرة كما سيأتي.
وأخرجه البخاري (5/ح6420) كتاب الرقاق، باب من بلغ ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر واللفظ له ومسلم
(2/724/ح1046) كتاب الزكاة، باب كراهة الحرص على الدنيا من طريق يونس عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم: ((لا يزال قلب الكبير شابّا في اثنتين؛ في حب الدنيا وطول الأمل)) .
وأخرجه الترمذي (4/570ح 2338) كتاب الزهد عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، باب ما جاء في قَلْبُ الشَّيْخِ شَابٌّ عَلَى حُبِّ اثنتين، وتمام الرازي في "فوائده" (2/14) من طريق الليث عن ابن عجلان عن القعقاع بن حكيم عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هريرة مثله. قال الترمذي: "حديث حسن صحيح".
وأخرجه ابن ماجه (2/1415ح4233) كتاب الزهد، باب الأمل والرجاء من طريق عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ به.
وأخرجه أحمد (2/501) ، وأبو يعلى (10/353) و (10/390) ومن طريقه في الموضع الثاني ابن حبان (8/25) ، والطبراني في "المعجم الأوسط" (8/356) من طريق مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سلمة عن أبي هريرة، ولفظه عندهم:
((قلب الكبير شاب على حب اثنتين: حب الحياة وحب المال)) .
وإسناده حسن، محمد بن عمرو هو ابن علقمة الليثي المدني، قال عنه الحافظ: "صدوق له أوهام". التقريب
(499/ت6188) .

الصفحة 178