أَبِيهِ (¬1) ((أَنَّ النّبيَّ صَلَّى اللهُ عَليْهِ وسلَّمَ سُئِلَ عَنِ العَتِيْرةِ (¬2)
فَحَسَّنَها)) (¬3) .
¬_________
(¬1) اختلف في اسمه كما تقدم في اسم ابنه، ورجح الحافظ ابن حجر أن اسمه مالك بن قهطم.
انظر معجم الصحابة للبغوي (5/233-234) ، معجم الصحابة لابن قانع (3/52) ، والإصابة (1/230) و (6/322) .
(¬2) العتيرة هي الذبيحة التي كانوا يذبحونها في رجب، يعظّمون شهر رجب؛ لأنه أول شهر من أشهر الحرم.
قال أبو عبيد: "العتيرة هي الرجبية، كان أهل الجاهلية إذا طلب أحدهم أمراً، نذر أن يذبح من غنمه شاة في رجب، وهي العتائر".
وتعقبه ابن قدامة فقال: "والصحيح إن شاء الله تعالى، أنهم كانوا يذبحونها في رجب من غير نذر، جعلوا ذلك سنة فيما بينهم، كالأضحية في الأضحى، وكان منهم من ينذرها كما قد تنذر الأضحية بدليل قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم:
((على كل أهل بيت أضحاة وعتيرة)) ، وهذا الذي قاله النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في بدء الإسلام تقرير لما كان في الجالهلية وهو يقتضي ثبوتها بغير نذر، ثم نسخ ذلك بعد، ولأن العتيرة لو كانت هي المنذورة لم تكن منسوخة، فإن الإنسان لو نذر ذبح شاة في أي وقت كان لزمه الوفاء بنذره والله أعلم".
انظر فتح الباري (9/242) ، والمغني (13/402) .
(¬3) حديث منكر، في إسناده:
- أبو العشراء الدارمي، مجهول تفرد بالرواية عنه حماد بن سلمة.
- ... وعبد الرحمن بن قيس، فإنه متفق على ضعفه وتركه، وقد تفرد بهذا الحديث عن أبي سلمة، ولم يعرف إلا به.
قال ابن عدي: "وهذا لا أعلم يرويه عن حماد بن سلمة غير عبد الرحمن بن قيس".
وقال الذهبي: "هذا حديث منكر تكلم في ابن قيس من أجله، وإنما المحفوظ عن حماد بهذا السند ((أَمَا تَكُونُ الذَّكَاةُ إِلا مِنَ اللبة)) ". سير أعلام النبلاء (13/211) ، وانظر (13/218) .
والحديث أخرجه تمام في "حديث أبي العشراء الدارمي" (ص36/رقم 34) دون قوله: قال أبي ... إلخ.
وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (1/412) من طريق أبي العباس مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ المروزي المعروف
بابن الشيرجي، وفي (9/57) من طريق عمر بن أحمد الواعظ، والمزي في تهذيب الكمال (34/86) من طريق
أبي الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرٍ بن محمد الخرقي، وذكره الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (13/218) عن محمد
ابن عبد الله الزاهد الأصبهاني، كلهم عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي داود به، وفيه القصة مثل ما في الرواية رقم (143) الآتية.
وأخرجه ابن نقطة في "التقييد" (ص281) من طريق الخطيب في الموضع الأول.
وسيورده المصنف من هذا الطريق في الرواية رقم (143) .