وسجد فسأل الله أن يَقْبِضَه إليه فماتَ وهو ساجدٌ رحِمَه الله)) (¬1) .
148 - أخبرنا أحمد، حدثنا أبو محمد عبد الله بن عثمان الصفار البَيِّع، حدثنا
محمد بن مخلد العطار، حدثنا عبد الله بن شَبِيب (¬2) ، حدثنا يحيى بن سليمان
ابن نَضْلَة (¬3)
قال: ((قالَ هارونُ الرَّشيدُ لمِاَلكٍ بنِ أنسٍ رحِمهُ اللهُ: يا مالكُ، كيَفَ كانَتْ منزِلةُ
أبي بكرٍ وعُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهُمَا مِنْ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلّمَ؟ قال: كَقُربِ قبرَيْهِمَا مِنْ قبرِهِ بَعْدَ وفاتِهِ، قالَ: شَفَيْتَنِيْ يا مالكُ)) (¬4) .
¬_________
(¬1) في إسناده عبد الله بن محمد بن خيثمة، لم أجد ترجمته، والخبر لم أجده فيما رجعت إليه من المصادر.
(¬2) ابن خالد، أبو سعيد العبسي، مكيّ سكن البصرة، أخباري علاّمة، لكنه واهٍ.
قال أبو أحمد الحاكم: "ذاهب الحديث"، وقال فضلك الرازي: "يحلّ ضرب عنقه"، وقال ابن حبان: "يقلب الأخبار ويسرقها لا يجوز الاحتجاج به"، وقال أبو الحسن بن القطان الفاسي: "ذاهب الحديث متروكه ومنهم من يتهمه بالوضع"، ثم نقل عن ابن خزيمة أنه تركه.
انظر ترجمته في: الجرح والتعديل (5/83) ، والمجروحين (2/47) ، والكامل لابن عدي (4/262) ، وتاريخ بغداد
(9/474) ، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (1/126) ، وبيان الوهم والإيهام (3/115) و (5/549) ، والميزان
(2/438) ، وتذكرة الحفاظ (2/613) ، واللسان (3/299) .
(¬3) الكعبي الخزاعي، المدني، متكلم فيه.
ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: "يخطئ ويهم"، وقال ابن عدي: "كان ابن صاعد يقدم ويفخّم أمره، وهو يحدث عن مالك بالموطأ وغير الموطأ ... ويروي عن مالك وأهل المدينة أحاديث عامتها مستقيمة"، وقال ابن خراش: "لا يسوَى فلساً".
الكامل (7/255) ، والميزان (3/383) ، واللسان (6/261) .
(¬4) إسناده ضعيف جدًّا فيه:
- يحيى بن سليمان بن نضلة، متكلم فيه وضعّفه ابن خراش جدا.
- وعبد الله بن شبيب، واهي الحديث وذاهبه، واتهمه بعضهم.
أخرجه الآجري في "الشريعة" (5/2369-2370/رقم1849) ، واللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (7/1299/رقم2461) كلاهما من طريق محمد بن مخلد العطار به.
وذكره المحب الطبري في "الرياض النضرة" (1/334) وعزاه إلى البصري والسلفي.
وذكره أيضا الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (13/308) .