كتاب الطيوريات (اسم الجزء: 2)
بالصوم ولا بالصلاة، إنما نبل عندنا من يعقِلُ أَيْشٍ يُدخِل جَوْفَه - يعني الرَّغِيفَ من حِلِّه-)) (¬1) .273 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أحمد بن سفيان، حدثنا أحمد بن علي بن المثنى قال: [ل/60أ] سمعت عبد الصمد بن يزيد مَرْدويه يقول: ((اجتمعوا يوما عند الفضيل فقال بعضُ مَنْ كان معنا: فِيْكُم مَنْ يَقْرَأ القرآنَ؟ فقرأ بعضُ القومِ ممن كان مَعَنا، فلمَّا سمع القرآن خرج وعينُه تَسْخَب دُموعاً وهو يَقُول: كلامُ الله، فلمَّا فَرَغَ القارئُ دَعَا بدَعَوَات ثم قال لنا: أَتَرَانِي، لو علمتُ أنَّكُم تُرِيدُون هذا العلمَ لله عزَّ وجلَّ لَرَحَلْتُ إليكُم إلى مَنَازِلِكم، فإنْ كُنتُم صادِقِينَ فَعَلَيْكُم بالقرآنِ حتَّى متى تَعَلَّمون ولا تعمَلون (¬2) ؟ حتَّى مَتَى ترحَلون ولا تَسْتَنْفِعون؟!)) (¬3) .
274 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أحمد بن سعيد المالكي، حدثنا
¬_________
(¬1) إسناده كسابقه.
أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (48/444) من طريق أبي يعلى الموصلي عن عبد الصمد بن يزيد به، وسيأتي برقم (282) من كلام إبراهيم بن أدهم.
(¬2) في الأصل "تعلمون".
(¬3) أخرجه ابن عساكر في "تارخ دمشق" (48/444) من طريق أبي يعلى الموصلي به.
وأخرجه فيه (48/430) من طريق محمد بن الربيع قال: سمعت الفضيل بن عياض يقول: "لو أني أعلم أن أحدهم يطلب هذا العلم لله تعالى ذكره، لكان الواجب علي أن آتيه في منزله حتى أحدّثه".