كتاب الطيوريات (اسم الجزء: 2)

أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ، وَمُسْلِمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ (¬1) .
326 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا جَدِّي، ح: وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو الْحَسَنِ السُّكونيّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ المُثَنَّى بالمَوْصِل قَالا: حَدَّثَنَا هُدبة بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ (¬2) ، عَنْ قَتَادَةَ (¬3) ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ((أنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم زَجَرَ عَنِ الشُّرْبِ قَائِماً)) .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ هدبة (¬4)
¬_________
(¬1) صحيح البخاري (2/862) كتاب المظالم، باب لا يظلم المسلم المسلم ولا يسلمه، وفي (6/2550) كتاب الأيمان، باب يمين الرجل لصاحبه إنه أخوه إذا خاف عليه القتل، وصحيح مسلم (4/1996) كتاب المظالم، باب في تحريم الظلم، وفيه "ولا يُسلِمه".
والحديث أخرجه الحسن بن سفيان النسوي في "كتاب الأربعين" (48) ، ومن طريقه ابن حبان (2/291) بهذا الإسناد واللفظ، وزاد ابن حبان "ولا يسلمه".
(¬2) هو ابن يحيى العوذي.
(¬3) ابن دعامة السدوسي.
(¬4) صحيح مسلم (3/1600) كتاب الأشربة، باب كراهية الشرب قائماً.
والحديث عند أبي يعلى في "مسنده" (2/275) ، و (5/249) عن هدبة بن خالد به مثله.
وقد ورد عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كان يشرب قائماً، فسلك العلماء في تأويل هذا الحديث إلى مسالك عدة:
- المسلك الأول: الترجيح، وأن أحاديث الجواز أثبت من أحاديث النهي.

- المسلك الثاني: دعوى النسخ، وإليها جنح الأثرم وابن شاهين، فقرّرا أن أحاديث النهي على تقدير ثبوتها منسوخة بأحاديث الجواز بقرينة عمل الخلفاء الراشدين ومعظم الصحابة والتابعين بالجواز، وقد عكس ذلك ابن حزم.
- المسلك الثالث: الجمع بين الخبرين بضرب من التأويل، وهو أن المراد بالقيام هنا المشي، يقال: قام في الأمر، إذا مشى فيه.
- المسلك الرابع: الجمع بين الخبرين بحمل أحاديث النهي على كراهة التنزيه، وأحاديث الجواز على بيانه.
قال الحافظ ابن حجر: "وهذا أحسن المسالك وأسلمها، وأبعدها من الاعتراض".
انظر فتح الباري (10/84) ، والمحلى (7/519-520) ، والناسخ والمنسوخ لابن شاهين (ص433 ـ مكتبة المنار) ، والإحكام لابن حزم (2/168 ـ دار الحديث ـ) .

الصفحة 378

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text