كتاب الطيوريات (اسم الجزء: 2)

لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ، إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ [ل/80أ] وَقُرْآنَهُ} (¬1) قَالَ: جَمْعَهُ فِي صَدْرِكَ ثُمَّ تَقْرأُه، {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ} (¬2) ، فاسْتَمِع لَهُ وأَنْصِتْ، ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ نقرأَه، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ استَمَع، فَإِذَا انْطَلَق جِبْرِيلُ قَرَأَه النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا أَقْرَأَهُ)) (¬3) .
370 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِقسَم المُقرِئ، حدثنا محمد
ابن صَالِحِ بْنِ ذَرِيح العُكْبَريّ، حَدَّثَنَا جُبارة بْنُ المُغلِّس (¬4) ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابن عبد الرحمن
¬_________
(¬1) الآيتان (16-17) من السورة نفسها.
(¬2) الآية (18) من السورة نفسها.
(¬3) إسناده صحيح.
أخرجه البخاري (6/2736) كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى {لا تحرك به لسانك} ، ومسلم (1/330) كتاب الصلاة، باب الاستماع للقراءة عن قتيبة به.
وأخرجه الطيالسي (ص342) ، والبخاري (1/6) كتاب بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم عن موسى بن إسماعيل، كلاهما عن أبي عوانة به.

والبخاري (4/1877) كتاب التفسير، باب قوله تعالى {فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ... } ، وفي (4/1924) كتاب فضائل القرآن، باب الترتيل في القراءة، عن قتيبة، ومسلم (1/330) كتاب الصلاة، باب الاستماع للقراءة، عن قتيبة، وأبي بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، كلهم عن جرير، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ.
والبخاري (4/1876) كتاب التفسير، باب تفسير سورة القيامة، عن الحميدي، عن سفيان، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ به مختصراً.
وفي الموضع نفسه، باب {إن علينا جمعه وقرآنه} عن عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إسرائل، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ به.
(¬4) الحِمّاني، أبو محمد الكوفي، تكلم فيه، فضعفه أبو حاتم، وابن سعد، وترك حديثه أبو زرعة وابن نمير، وكذّبه ابن معين، وقال البخاري: "حديثه مضطرب". وقال أبو داود: "لم أكتب عنه، في أحاديثه مناكير، وما زلت أراه وأجالسه، وكان رجلاً صالحاً". وقال البزار: "كان كثير الخطأ، إنما يحدث عنه قوم فاتتهم أحاديث كانت عنده أو رجل غبيّ".
وقال الدارقطني: "متروك"، وقال مطين عن ابن نمير: "صدوق"، وقال عثمان بن أبي شيببة: "جبارة أطلبنا للحديث، وأحفظنا"، وقال مسلمة: "روى عنه أهل بلدنا، وجبارة ثقة إن شاء الله".
والراجح أنه ضعيف؛
- لأن الذين ضعفوه أكثر عدداً.
- أن الذين ضعفوه بينوا سبب ضعفه، وهو كثرة الخطأ، والاضطراب، وكثرة المناكير في أحاديثه، وهذه الأسباب تدل على أنه لم يضبط حديثه.
- وأما تكذيب ابن معين له، فهو من تشدده، لما قال عنه ابن نمير: "كان يوضع الحديث فيحدث به، وما كان عندي ممن يتعمد الكذب". والله أعلم.
انظر الجرح والتعديل (2/550) ، وسؤالات البرذعي (ص462) ، والكامل (2/180-182) ، وتهذيب الكمال
(4/489-492) ، والتهذيب (2/50) ، والتقريب (137/ت890) .

الصفحة 419

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text