كتاب الطيوريات (اسم الجزء: 2)

[ل/86أ] سَالِمٍ (¬1) ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنَّا بغَدِير خُمّ (¬2) مَعَ النَّبيّ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم إِذْ أَقْبَلَتِ امْرأةٌ تَحْتطِب بِنُورٍ لَهَا فقالَتْ: أَفِيكُمْ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم؟ قُلْنا: هَذَا رسولُ اللَّهِ، فَقَالَتْ: بِأَبِي أنتَ وأُمِّي يَا رسولَ الله، أَيُّمَا أرحمُ؛
الله بعبدِه أوالوالدةُ بولدِها؟ قَالَ: بَلِ اللَّهُ عزَّ وجلَّ أرحَمُ بعبدِه مِنَ الْوَالِدَةِ بولدِها، قَالَتْ: فإِنَّ الأُمَّ لا تُلْقِي ولدَها فِي النَّار، فبَكَى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم حتَّى اخْضَلَّتْ لِحْيَتُه بالدُّموع، ثُمَّ قَالَ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم: إِنَّ اللَّهَ لا يُعذِّب مِنْ عِبادِه إلاَّ الماردَ الشَّاردَ الَّذِي يَشْرُد عَنْ ربِّه عزَّ وجلَّ فَأَبَى أَنْ يَقُولَ: لا إِلهَ إلاَّ اللَّهُ)) (¬3) .
410 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا محمد بن عبد الله بْنِ المُطَّلِب بِالْكُوفَةِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ
ابن مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ الغزَّال (¬4) ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا
¬_________
(¬1) هو ابن أبي الجعد.
(¬2) غدير خُمّ: كان بين مكة والمدينة، يقع شرق الجحفة على ثمانية أكيال، ويعرف اليوم: "الغُرْبة". المعالم الأثيرة (ص109، 208) .
(¬3) إسناده ضعيف، وأحمد بن محمد التمار ضعيف، تفرد بالمناكير، وهذا من مناكيره، ولم أجده إلا عند المصنف، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
(¬4) أبو العباس، وهو أخو جعفر بن محمد بن مروان، من أهل الكوفة، قدم بغداد وحدث بها عن أبيه.
قال الدارقطني: "جعفر وإسحاق ابنا محمد بن مروان ليسا ممن يحتج بحديثهما"، وقال البرقاني: "سألت الحجاجي عنه فقال: "كانوا يتكلمون فيه"، وقال أبو الحسن محمد بن أحمد بن حماد بن سفيان الحافظ: "كان ليس يحسن يقرأ ولا يكتب، وكان ابن سعيد ـ يعني أبا العباس بن عقدة ـ يخرج له السماع من عنده، زعم في كتاب أبيه فيكتب منه في الإملاء ويقرأ عليه، وقلت لابن سعيد: أشتهي أن أرى شيئاً من سماعه، فكان يريني الشيء بعد عسر فالله أعلم".
مات سنة ثماني عشرة وثلاثمائة.
سؤالات الحاكم الدارقطني (رقم70) ، وتاريخ بغداد (6/393) ، واللسان (1/375) .

الصفحة 472

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text