كتاب الطيوريات (اسم الجزء: 2)
عبد الله بن جعفر، حدثنا ثعلب (¬1) قال: قال الأصْمَعيّ: ((لَقِيتُ أعرَابيًّا قد أتَتْ عليهِ مِائةٌ وعِشرونَ سنة، فقُلتُ: ما بَقَّى نفسَكَ؟ فقال: تركتُ الحَسَدَ فَبَقِيَتْ نَفْسِي، فقلتُ: هل قلتَ من الشِّعرِ شيئا؟ فأنشد:ألا أيُّهَا الموتُ الَّذِيْ لَيْسَ آتِياً
أَرِحْني فَقَدْ أَفْنَيْتَ كُلَّ خَلِيلِ
أَرَاكَ بَصِيراً بِالَّذِيْنَ أُحِبُّهُمْ
كأنَّكَ تَنْحُو نَحْوَهُمْ بِدَلِيلِ (¬2)
446 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ جعفر بن مُلاعِب، حدثنا عبيد الله بن محمد النحوي (¬3) ، حدثنا ابن قتيبة (¬4)
، حدثنا أبو حاتم (¬5) ،
¬_________
(¬1) هو العلاّمة المحدّث، إمام النحو، أبو العباس أحمد بن يحيى بن يزيد الشيباني مولاهم، البغدادي، كان مولده سنة مائتين.
قال الخطيب: "ثقة حجة، ديِّن صالح، مشهور بالحفظ". مات منها في جمادى الأولى سنة إحدى وتسعين ومائتين.
سير أعلام النبلاء (14/5-7) .
(¬2) إسناده صحيح.
أخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (6/372) من طريق أبي الحسين إسحاق بن إبراهيم الباجسراوي، عن الأصمعي قال: "دخلت البادية، فلما توسطت نجداً إذا أنا بخباء، فصرت إليه فإذا شيخ كبير فسلمت عليه ... فذكر نحوه.
(¬3) ابن جعفر بن محمد بن عبد الله أبو القاسم الأزدي. ضعفه أبو يعلي محمد بن الحسين السراج المقرئ، مات سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة. تاريخ بغداد (10/ 358) .
(¬4) هو العلامة الكبير، ذو الفنون، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مسلم بن قتيبة الدينوري، وقيل: المروزي، الكاتب، صاحب التصانيف نزل بغداد وصنف وجمع، وبعد صيته، ورماه بعضهم ببدعة الكرّامية، ولكن لم تثبت عنه، بل مؤلفاته تدل على سلامة منهجه، وصفاء اعتقاده، قال الخطيب: "كان ثقة ثقة، ديِّناً فاضلاً"، مات سنة ست وسبعين ومائتين.
سير أعلام النبلاء (13/296-302) .
(¬5) هو السجستاني.