كتاب الطيوريات (اسم الجزء: 2)

507 - أخبرنا أحمد، أخبرنا علي، أخبرنا أبو محمد بن خلاَّد الأرقط (¬1) قال: قيل
لأبي عمرو بن العَلاء: ((أيحسُن بالشيخ أن يتعلَّم؟ قال: إن حسُن بالشيخ أن يَعِيش فإنه يحسُن به أن يتعلَّم)) (¬2) .
508 - أخبرنا أحمد، أخبرنا علي، حدثنا أبو محمد بن خلاَّد، حدثنا زكريا بن يحيى السَّاجيّ، حدثنا يحيى بن يونس (¬3) ، عن مُصْعَب الزُّبَيْريّ قال: قال أبي (¬4) : ((عليكَ بطلبِ العلمِ؛ فإنَّه إِنْ لم يكُنْ لكَ خُبْزٌ كان لك خُبزاً، وإن لم يكُنْ لك أُدْمٌ كان لك أُدْماً وكان لك جمالاً)) (¬5) .
¬_________
(¬1) هو الإمام الحافظ البارع، محدث العجم، أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاّد الفارسي، مصنف كتاب "المحدث الفاصل بين الراوي والواعي"، وهو أول كتاب ألف في علوم الحديث، وقد روى هذا الكتاب الذهبي من طريق السلفي، عن الطيوري، بقي إلى بعد الخمسين وثلاثمائة.
سير أعلام النبلاء (16/73-75) .
(¬2) أخرجه الخطيب في "الفقيه والمتفقه" (2/167) عن العتيقي به.
وأورد الخطيب أيضاً آثارا أخرى بمعناه فراجعه فيه.
وانظر جامع بيان العلم لابن عبد البر (ص588) .
(¬3) هو يحيى بن يونس الشيرازي، أبو يوسف الفارسي، ذكره ابن حبان في "الثقات" (9/268) ، وذكر الحافظ ابن حجر أن له كتاب "المصابيح في الصحابة". الإصابة (5/390، 419) .
(¬4) هو عبد الله بن مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ الله بن الزبير، الأمير الكبير، أبو بكر الأسدي الزبيري.
قال الذهبي: "كان جميلاً، سريًّا، محتشماً، فصيحاً مفوَّهاً، وافر الجلالة، محمود الولاية، كان يحبّه المهدي ويحترمه، جمع له الرشيد مع اليمن إمرة المدينة".
مات سنة أربع وثمانين ومائة. سير أعلام النبلاء (8/517) .
(¬5) إسناده حسن، ولم أجد الأثر فيما رجعت إليه من مصادر.

الصفحة 587

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text